الرئيسية / ثقافة أدب وفنون / أقلام و آراء / “الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد بشر”…وربما يقضي على البشر

“الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد بشر”…وربما يقضي على البشر

معرض “الذكاء الاصطناعي، أكثر من مجرد بشري” الذي فتح أبوابه في مركز باربيكن للفنون المعاصرة في لندن، ليس بمعرض علمي حول الذكاء الاصطناعي، وهي التقنية التي أصبحت تفحص وتعالج كافة المجالات تقريبا، بدء من حالة الكوكب ومرورا بالتصدي للتمييز العنصري وحتى تطوير الفنون. "الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد بشر"...وربما يقضي على البشروفكرة المعرض تقوم، تحديدا، على طرح تقنيات واستخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف هذه المجالات.

الفكرة الأساسية لهذه التقنية، والتي ظهرت في الخمسينات من القرن الماضي، تقوم على فهم عمل الدماغ البشري وتقليد طريقة العمل هذه.

والصفة الأهم في ذلك هي القدرة على اكتساب الخبرة والتعلم وتعديل الأداء وفقا للمتغيرات المختلفة.

هذا بالنسبة للفكرة الأساسية، ولكن التطبيق العملي لم ينطلق بقوة إلا مؤخرا وبفضل ظهور المعالجات الصغيرة القادرة على تحليل كميات هائلة من المعطيات، والتي تشكل أساس عمل الذكاء الاصطناعي.

وبذلك شاهدنا قبل ثلاثة أعوام برنامج “ألفاغو” وهو يهزم بطلا كوريا في لعبة “غو”، بعد أن كان برنامج “ديب بلو” قد هزم بطل العالم في الشطرنج كاسباروف عام سبعة وتسعين.

المعرض اللندني يقدم رحلة متنوعة المراحل والأشكال في عالم الذكاء الاصطناعي، مثال مساحة يندمج فيها الفن والعلوم تسمح للزائر بأن يضيف ويترك بصمته على طبيعة افتراضية معروضة على حائط. ومثال آخر لخلية نحل اصطناعية تعيش في ظروف ربيع دائم، بهدف مكافحة تراجع أعداد النحل في العالم.

هذا إلى جانب مختلف أنواع الروبوت بدء من الروبوت “ايبو” الكلب الصغير وحتى ذراع آلية قادرة على تحضير مختلف أنواع الكوكتيلات وتقديمها.

الذكاء الاصطناعي في المجتمع مع مثال أعمال الباحثة الأمريكية جوي بولا مويني حول الأحكام التمييزية العنصرية التي يمكن أن توجد في برمجيات التعرف على الوجوه، إذ توضح هذه الأعمال أن البرمجيات المذكورة قادرة على التعرف بسهولة أكبر على شخص يرتدي قناعا أبيض من وجه أسود بشري.

وربما كانت أجرأ هذه المشاريع هي غرفة موسيقى الباروك حيث تعلمت آلة الذكاء الاصطناعي التأليف الموسيقي بعد أن حللت كامل أعمال جان سباستيان باخ.

ويرى الفيلسوف السويدي أنديرس ساندبرغ أن الحلم هو ان تجد لنا الآلة الحل لتغيير الاقتصاد بحيث نتمكن من إنقاذ الكوكب، ولكن الأمر يستدعي دمج القيم الإنسانية في الآلة.

وحتى هذا الحلم المستقبلي يمكن أن ينقلب إلى كابوس إذا خلصت الآلة إلى أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ الكوكب هي القضاء على الإنسان.

إعداد : وليد عباس
21/05/2019
مونت كارلو الدولية

(Visited 8 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

ميدان "القدس" في باريس يثير جدلاً سياسياً

ميدان “القدس” في باريس يثير جدلاً سياسياً

قرار بلدية باريس بإطلاق اسم “القدس” على ميدان في الحي السابع عشر في العاصمة الفرنسية …