الرئيسية / علوم و تكنولوجيا / برمجيات / القراصنة والفيروسات تستهدف حياتنا اليومية

القراصنة والفيروسات تستهدف حياتنا اليومية

شركة فيليبس كانت قد أنتجت مصابيح كهربائية جديدة، تتميز بأنها مصابيح متصلة عبر شبكة معلوماتية، وتسمح للمستخدم بتعديل شدة الإضاءة واختيار لونها عن بعد، والابتكار هو مجرد إضافة جديدة للأدوات المنزلية التي توفر قدرا أكبر من الراحة، ولكنه لا يشكل خطوة تقنية هامة.القراصنة والفيروسات تستهدف حياتنا اليومية

© مصابيح تاليا شركة فيليبس (فيسبوك)

إلا أن المشكلة تكمن في أن فريقا من الباحثين الإسرائيليين والكنديين قام بتجربة على هذه المصابيح، حيث برمجوا فيروسا معلوماتيا من نمط الدودة، تمكن من التسلل إلى منظومة المصابيح والمساس بأدائها.

فريق الباحثين شرح نقطة ضعف النظام وتكمن في أن مفاتيح الشيفرة التي تستخدمها المصابيح المتصلة للاتصال في ما بينها واحدة لا تتغير، وبالتالي يصبح الأمر في غاية السهولة، حيث يقوم المصباح المصاب بالفيروس بنقله إلى المصابيح الأخرى دون أدنى صعوبة.

الطريف هو أن الباحثين الإسرائيليين والكنديين طوروا تجربتهم، وزودوا طائرة صغيرة بدون طيار “درون” بمصباح كهربائي ملوث بالفيروس المذكور، وأرسلوا الطائرة تحلق بالقرب من مبنى مزود بمصابيح كهربائية متصلة، وتمكن الفيروس من التسلل إلى مصابيح المبنى بسهولة كبيرة ودون أي عوائق.

كما ذكرنا، تعطيل هذه المصابيح في حد ذاته ليس بالأمر الهام، ولكن التجربة شكلت دليلا إضافيا على اختراق كل ما يسمى بالأجهزة المتصلة بالإنترنت، حيث شاهدنا الشهر الماضي كيف تعرضت الشبكة في الولايات المتحدة إلى هجوم واسع النطاق عبر الأجهزة المتصلة، مما أدى إلى حالة من الشلل في العديد من المؤسسات.

مثال آخر قد لا يكون على علاقة بالأجهزة المتصلة، ولكنه يتعلق بالإنترنت وعلاقته بأدوات حياتنا اليومية، والمشكلة وقعت في مدينة في شرق فنلندا هذا الشهر، ومع انخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر، حيث تعرضت شبكات التدفئة في المدينة لهجمة من نمط “الحرمان من الخدمة” مما أدى لحرمان عمارتين سكنيتين من التدفئة بصورة كاملة.

هذه الأمثلة تؤكد أننا لم نعد في عصر هجمات القراصنة أو الفيروسات التي تصيب شبكات أجهزة الدولة والمخابرات والجيش أو البنوك والمؤسسات الكبرى، والتي يقول المستخدم العادي إنها تبقى بعيدا عنه وتستهدف من هم من المفترض أنهم قادرون على الدفاع عن أنفسهم.

هذه الصورة اختلفت اليوم وأصبحت الهجمات واسعة النطاق، تستهدف قطاعات كبيرة من السكان العاديين، وتمسهم في أدوات الحياة اليومية التي تبدو غير هامة، ولكن لك أن تتخيل أن تمضي ليلة أو ليال كاملة في ظل درجة حرارة تحت الصفر بدون أي تدفئة أو إضاءة، ندرك عندئذ أن الأمر أخطر مما نتصور.

وليد عباس

مونت كارلو الدولية

(Visited 3 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

أداة لتحديد ولحجب برامج التتبع والتجسس الإعلانية على الشبكة

أداة لتحديد ولحجب برامج التتبع والتجسس الإعلانية على الشبكة

تقترح نايلة الصليبي في “إي ميل” أداة لتحديد ولحجب برامج التتبع والتجسس الإعلانية على مواقع …