الرئيسية / أولادنا في المهجر / الكاتبة الفتية “رغـد الحريري”

الكاتبة الفتية “رغـد الحريري”

  • قمت بكتابة مسرحية، وسأحاول نشر أعمالي عندما تتكون لدي مجموعة
  • هنا في روسيا ستشعر بالحزن سواء كان الخبر سار أو غير ذلك
  • لاحظت في المترو أن الجميع يحمل الكتب والجرائد ويقومون بتعليم أبنائهم القراءة
  • أود أن أصبح كاتبة و في عدة لغات
    الكاتبة الفتية "رغـد الحريري"

29/4/2007 موسكو، على هامش اللقاء العائلي العربي التقت الشاميات بالكاتبة الشابة رغـد الحريري، و أجرينا معها حوار شيق جداً، فتاة فذة تتكلم بثقة كبيرة، أثناء الحوار معها كنتُ أنظر إلى تعابير وجهها الطفولي البريء لأرى تارة السيدة كوليت خوري و تارة أخرى السيدة غادة السمان، و الآن إليكم نص الحوار:
الشاميات : اليوم في الشاميات التقينا بفتاة جميلة و أمورة من بلدنا، تفضلي و عرفينا عن نفسك

رغد : رغد الحريري

الشاميات: في أي صف و كم عمرك؟

رغد : الصف السابع وعمري 12 عام .

الشاميات: هل تدرسين هنا في موسكو؟

رغد : نعم في المدرسة السعودية في موسكو .

الشاميات: حسنا، ما هي هواياتك؟

رغد: الكتابة، الكتابة، القراءة، جمع الطوابع.

الشاميات: الكتابة، القراءة، جمع الطوابع، دعينا نتحدث بالتفصيل عن كل واحدة من هواياتك، ماذا تعنين بالكتابة؟

رغد : لدي دفتر أكتبُ مقالات اجتماعية فيه ، مثلا عن المتغرب أو عن الرسالة جديدة، وقد قمت بكتابة مسرحية، وسأحاول نشرهم عندما تتكون لدي مجموعة، طبعاً ساهم في ذلك أحد أساتذتي في مادة التعبير الذي كان يطلب منا أن نكتب مواضيع جميلة عن مقالات اجتماعية.

الشاميات: هل نستطيع أن نتعرف على نموذج من كتابتك؟ عن ماذا تكتبين؟

رغد : كتبتُ قصة بعنوان “فرحة لم تكتمل”، و هي قصة خيالية، عن زوج و زوجة لديهم ستة من البنات ، ثم تحمل الزوجة للمرة السابعة و عندما توشك على الوضع يتفاءل الجميع بأن المولود سيكون ذكرا، ولكنها تضع المولود السابع أنثى، الجميع يحزن و لكنهم لا يظهرون ذلك،
و تحمل الأم مرة أخرى (طبعاً هنا أنا عمدتُ و كأنهُ امتحان ثامن من الله) فيدعوا الجميع لله أن يأتي المولود ذكرا وتكون النتيجة أن يولد ذكرا، الجميع يفرح به و يقومون بتربيته، وعند بلوغه سنة ونصف ذات مرة في يوم عيد، أرادوا تعليمه المشي، كان دارهم صغير، أخرجوه إلى الشارع لتعليمه المشي ، و في هذا الوقت ألقى بعض الصبية بألعاب نارية، خطى الصغير خطوته الأولى و أمسك باللعبة النارية و لفظ كلمتين : ماما، بابا و انفجرت بيده اللعبة النارية وقضت عليه وكانت النتيجة أن دموع فرح الأهل بخطوة ابنهم الأولى انقلبت إلى دموع حزن، ومغزى القصة أن هناك امتحان من الله للعبد، و المغزى الآخر هو خطورة اللعب بالألعاب النارية .

الشاميات: متى كتبت هذه القصة؟

رغد : من حوالي شهر

الشاميات: وما لذي دفعك لكتابة هذه القصة؟

رغد: في المدرسة وفي مادة التعبير كان علينا كتابة موضوع عن فرحة لم تكتمل، وعلى كل تلميذ كتابة موضوع، فقمت بكتابة هذه القصة.

الشاميات: من أين استوحيتِ هذه القصة؟ هل سمعت بشيء مشابه ؟ أم مجرد خيال بحت؟

رغد : القصة جاءت من الخيال .

الشاميات : قلتي فيما سبق أنك كتبتِ مسرحية ، هل لك أن تحدثينا عن هذه المسرحية.

رغد : طبعا ، المسرحية عنوانها “حرفان علماني الحياة”، المسرحية عن فتاتان إحداهما بدون أم والأخرى لديها أم ، تتمنى الفتاة أن تكون بدون أم لأن والدتها تحرص عليها جيدا وهي لا تريد ذلك وتردد للفتاة اليتيمة: أنتِ محظوظة بدون أم و تجاوبها الفتاة اليتيمة بل أنت المحظوظة لوجود من يعتني بك.
تفقد الفتاة والدتها كما رغبت، وبينما هي نائمة أتاها في الحلم كل من كان يقول لها أنت محظوظة لوجود هذه الأم لديك ليقولون لها: ها قد تحققت أمنياتك الخبيثة وأصبحت بدون أم ، وتستيقظ من النوم باكية ، وتنتهي المسرحية بأغنية عن الأم .

الشاميات: يبدوا أن الحديث معك سيطول و لا أريد أن أوجه لك أسئلة كثيرة ولكن كم سؤال إذا سمحتِ: منذ متى تعيشين في روسيا؟

رغد: منذ ثلاث سنوات و بعد حوالي 15 يوم سأسافر إلى سورية

الشاميات: و أين تقطنين في سورية؟

رغد : في دمشق

الشاميات: من خلال إقامتك ثلاث سنوات في موسكو فهل تجرين مقارنة بين الحياة في روسيا و الحياة في سورية؟

رغد : هل تقصد بموضوع الكتابة ؟

الشاميات: لا، أقصد الحياة وأسلوب العيش، هل حدث وأجريت مقارنة؟ ما هو الفرق؟

رغد : في سورية إذا وصلتك رسالة سارة فستشعر بالفرح و بالعكس ستشعر بالحزن إذا كانت الأخبار غير السارة ، أما هنا في روسيا فستشعر بالحزن سواء كان الخبر سار أو غير ذلك ، فإذا كان الخبر سار ستحزن لأنك لا تستطيع أن تشارك أحد بأفراحك ، أما الخبر المحزن فستشعر بالحزن على صاحب الخبر وعلى نفسك أيضا .

الشاميات: هذه نقطة مفهومة، ولكن على صعيد طبيعة الحياة الروسية، ما هي الأمور التي أحببتها والأمور التي لم تعجبك؟

رغد : من الأمور التي لم تعجبني نظرة الروس إلى العرب، و خاصة مثلا عند ركوبنا المترو فالجميع ينظر إلينا نظرة غريبة متسائلة ، ماذا يفعل هؤلاء العرب عندنا ؟ هذا من الأمور التي لم تعجبني ولكن هناك أشخاص، يتعاملون معنا ويدافعوا عنا ضد من يسيء لنا .

الشاميات: قلت أنهم ينظروا لكم بالسوء كعرب، فأفهم من كلامك أنكم ترتدون الحجاب، أو بعضكم، فهل يتعرضون لكم بالسوء أو ما شابه؟

رغد: عندما نود المشاركة مثلا في الألعاب، تأتي كل أم وتبعد أطفالها عنا وتنظر لنا كنظرة أننا إرهابيين، و يشعرون بالخوف مننا.

الشاميات: و ما هي المظاهر التي أحببتها و أعجبت بها؟

رغد: محبتهم للقراءة والمطالعة، فعند قدومي إلى روسيا لم أكن أقرأ إلا بشكل قليل فلاحظت في المترو مثلا الجميع يحمل الكتب والجرائد ويقومون بتعليم أبنائهم القراءة.

الشاميات : رغد عندما تكمل دراستها بماذا تنوي التخصص؟

رغد: أود أن أصبح كاتبة و في عدة لغات.

الشاميات: و ما هي اللغات التي تتقنيها؟

رغد: العربية و الروسية و الإنجليزية.

الشاميات : و كيف إلمامك باللغة الانجليزية هل هو جيد ؟

رغد : نعم .

الشاميات: أن تكوني كاتبة فهذا أمر مفهوم، ولكن بعد المدرسة ماذا ستدرسين في الجامعة؟ نحن نعلم أنه لا يوجد إختصاص يُعلم الإنسان أن يصبح كاتباً

رغد: أنا لا أعرف ما هي الاختصاصات الموجودة.

الشاميات: مثلا هندسة، طب، آداب، فلسفة، علوم إنسانية ، لغات، الخ…. أنت ماذا تريدين؟

رغد: اللغات و الآداب.

الشاميات : بعمرك الحالي، ما هي الآداب التي اطلعت عليها، مثلا الأدب العربي، الأدب الروسي، الفرنسية، الخ

رغد: الأدب الاجتماعي ككل .

الشاميات: هل يمكنك ذكر بعض الأدباء الذين تعرفتِ عليهم؟ أو كتاب مثلا تذكرينه وتحبي دائما إعادة قراءته؟

رغد : لدي كتاب شعر باللغة الروسية، و باللغة العربية السلسة الخضراء وهناك قصة أحدب نوتردام .

الشاميات : قرأتِ أحدب نوتردام، ما الذي أعجبك في هذه الرواية؟

رغد: عندما تأتي الغجرية و تسقيه الماء خاصة حيث يعمل قارع الأجراس في الكنسية

الشاميات : رغد أشكرك كثيرا على هذا اللقاء اللطيف الذي أمتعتنا به اليوم ، وان شاء الله نراك مرة أخرى في المستقبل ونتمنى لكي التوفيق .

رغد : شكرا لكم .

الكاتبة الفتية "رغـد الحريري"

سبق ونشرت “الشاميات” هذه المادة بتاريخ 24 مايو 2007

(Visited 10 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

ليلاف اسماعيل أحمد

الطفلة ليلاف اسماعيل أحمد و قصائد شعرية

(Visited 6 times, 1 visits today)