الرئيسية / دايجست / المعادلات الرياضيّة لا تصلح بديلاً للأطباء البشر

المعادلات الرياضيّة لا تصلح بديلاً للأطباء البشر

في تعليقه على ما تباهت به شركة «بابيلون» بأن تطبيقها الطبي يوازي طبيباً عاماً في الذكاء، رفض مارتن مارشال، وهو نائب الرئيس في «الكلية الملكية للأطباء العموميين» تلك المقارنة كلياً، مشيراً إلى أنه لا يوافق على المنهجية التي اعتمدتها شركة «بابيلون» في اختبار القدرات العلمية والعملية لذلك التطبيق الرقمي.المعادلات الرياضيّة لا تصلح بديلاً للأطباء البشر وبكلمات واضحة، أعرب مارشال عن قناعته بأنه «لا يستطيع تطبيق رقمي أو معادلة حسابية ذكية أن تحل مكان طبيب الصحة العامة». وأكد أن «البرمجيات هي مجرد آلات، في حال أن الأطباء هم مختصّون رفيعو المستوى خضعوا لتدريب طويل. ولا مجال للمقارنة بين الاثنين… ربما تستطيع الآلة أن تساعد الطبيب لكنها لن تحلّ يوماً مكانه». وطلب مارشال إجراء تحقيق مدقق في منهجية اختبار التطبيق – الطبيب، خصوصاً لجهة طريقة اختيار الأسئلة. في المقابل، رأت شركة «بابيلون» أنها تساهم في نشر الرعاية الصحية عالمياً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الوصول إليها بكلفة معقولة. وبيّنت أن تطبيقها أطلق في خريف 2017، وصار مستخدماً من قرابة خمسين ألف شخص، إضافة إلى مليوني شخص في رواندا يشيرون إليه بمصطلح «طبيب في متناول اليد». وتتعاون مع شركتي «سامسونغ» الكورية الجنوبية و «تنسنت» الصينية لتوسيع أعمالها في التطبيقات الطبية الرقمية.

وكذلك أعربت الشركة عن قناعتها بأن التطبيق – الطبيب يشكّل بداية لثورة في مجال الرعاية الصحية، تشبه ما فعله محرك البحث «غوغل» في عالم الوصول إلى المعلومات من الجمهور العام. وكذلك دعت المشتغلين في الطب العام إلى التعمّق في استيعاب أهمية الذكاء الاصطناعي، والتنبه إلى أهمية نشر الرعاية الصحية بتكلفة منخفضة باعتباره ركناً أساسيّاً في تعميم الرعاية الصحية للجميع. ولا يمثّل التطبيق – الطبيب سوى نموذج مكثف عن حاضر العلاقة بين علوم الطب من جهة والذكاء الاصطناعي من الجهة الثانية، في الوقت الحاضر. وفي عام 2017، أدهشت التقنيّات الرقمية الطب بأن قدّمت طريقة جديدة في العلاج تتمثّل في إدخال رقاقة إلكترونيّة صغيرة مصنوعة بمقياس النانومتر (جزء من البليون من المتر) لتساهم في علاج المريض، إضافة إلى قدرتها على مراقبة الأشخاص «من دواخلهم». وكذلك توضع رقاقات نانوية تعمل بموجات الراديو (كتلك التي تُشغّل الخليوي)، في سياق ما يعرف علمياً باسم تقنية «الحبوب الذكيّة». وتعمل كأجهزة استشعار حقيقيّة يمكن تتّبعها من بعد وتسمح بنقل معلومات من داخل أجساد المرضى إلى الأطباء.

من ناحية أخرى، لنتخيل للحظة عالماً صار قريب التحقق، تستطيع التقنيّات فيه أن تراقب كل ما يأكله أو يشربه كل فرد، إذ تستطيع رقاقات «صالحة للأكل» أن تنقل معلومات عن الجسد الذي دخلته إلى السلطات المختلفة، من طريق موجات لاسلكية.

وفي التفاصيل أن الدارات الإلكترونية في ذلك القرص الذكي تنشط للعمل بمجرد تفاعلها مع حمض المعدة، مع التذكير بأن تلك الرقاقة مغلّفة داخل القرص الذكي. وبعدها، تبدأ الشريحة النانويّة بالتعرف إلى البيئة المحيطة بها، كأن تقيس الحرارة والرطوبة وتدفق الدم ونوعيّة الأنسجة والوقت الذي دخلت فيه الجسم (عندما ابتلعها المريض) وغيرها. وفي خطوة تالية، تُبَث تلك المعلومات لاسلكياً إلى جهاز استقبال خارجي يكون عند المريض الذي يستطيع نقلها إلى طبيبه بوساطة الإنترنت.

إذاً، تتمثّل الميزة الأساسيّة لصنع «حبوب ذكيّة» بأنها تستطيع اكتشاف ما يحدث في الجسم، وتنقل ذلك إلى المريض والطبيب سويّة.

23 يوليو 2018
الحياة

(Visited 13 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

بريطانيا تخطط لزيادة عدد المتبرعين بالأعضاء

بريطانيا تخطط لزيادة عدد المتبرعين بالأعضاء

أعلنت بريطانيا أنها تخطط لزيادة عدد من يتبرعون بأعضائهم، من طريق تغيير قواعد القبول وافتراض …