الرئيسية / التنمية البشرية / الثقة بالنفس / النجاح ليس هدفا، انه وسيلة حياة

النجاح ليس هدفا، انه وسيلة حياة

عندما نرى مسؤول تنفيذي ناجح أو رجل أعمال، هناك ميل حقيقي لنفترض انه عاش حياة رائعه وكل شيء في مكانه تماما. بالنسبة للغالبية العظمى منهم، هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.النجاح ليس هدفا، انه وسيلة حياة
كثير منهم عانى من الشدائد للوصول إلى مرحلة البلوغ متماسكا. الكثير أيضا بدأ من الصفر او اقل فى احيانا كثيره وعمل جاهدا لشق طريقه يوم بيوم ليصل الى المراتب العليا في عالم الأعمال. حتى ذلك الحين، والتحديات لا تتوقف أبدا … وهناك أكثر من ذلك بكثير امامهم ليحافظوا على نجاحهم واستمراريته. أنا لا أقول أن النجاح ليس سهلا أبدا، أو أنه وسيلة أصعب مما يبدو. كلاهما صحيح، ولكن ما أقوله هو أن النجاح هو عملية مستمرة لا تنتهي أبدا. النجاح هو ليس هدفا تحققه ثم تدخل لتنام. انه نمط و وسيلة للحياة.
الطريف عن المديرين التنفيذيين الحقيقين وكبار رجال الأعمال هو أنهم لا يستيقظوا في يوم من الأيام ويقولوا: ” هذا نجاح باهر، أنا حققته”، ثم يركلوه ورائهم ويعيشوا حياة الترف. هم عادة لا يتوقفوا عن العمل في مواجهة التحدي الكبير المقبل لأن هذه هي شخصيتهم . هذا ببساطة ما يفعلوه و لا يستطيعوا أن يتوقفوا عن عمله.
أنا لا أقول لكم هذا لتلهمك. أنا أقول لك هذا لأنني أعرف أنه صحيح. انها ليست كما تظن. لتصبح ناجحا ليس حول المفاهيم الشائعة مثل الإنتاجية الشخصية، والعادات، والإلهام، والذكاء العاطفي أو التفكير الايجابي. انها ليست حول التفكير مثل رائد الأعمال أو القائد. النجاح هو كل شيء عن الآتي كذلك:

معاناة الشدائد
السبب في أن أولئك الذين يكبرون في ظل ظروف صعبة في كثير من الأحيان يتحولوا إلى أن يكونوا تنفيذيين ناجحين وكبار رجال الأعمال لأنهم طوروا نوع من روح المنافسة والمثابرة المطلوبة للتغلب على التحديات المستمرة في وظائفهم. ليس هناك تدريب أفضل لتكون الرئيس التنفيذي لشركة من ان تنشأ مع الشدائد.

وجود شيء لإثباته
يبدو أن أغلب كبار المسؤولين التنفيذيين يتحركوا و كأن على كتفهم رقاقة اليكترونية، كأن لديهم شيء لإثباته على الرغم من أنك لن تستطيع معرفة لمن يحاولوا اثبات ذلك. أنا لست متأكدة حتى لو كانوا يعلمون. ولكن هذا عادةً السبب في أنهم أبدا غير راضون عن أدائهم وإنجازاتهم. هذا هو السبب في أنهم لم يتوقفوا عن النمو، والابتكار، و الانجاز.

وجود هاجس دائم بالعمل
أعتقد أن الجميع يعرف نوعا من رجال الأعمال الحقيقيون المتحمسون الذين دائما يجدوا حلول للمشاكل بطريقة لم تحدث من قبل. لكن قصص النجاح الكبيرة – مثل بيل غيتس ووارن بافيت، ما يدفعهم ليست مجرد حبهم لعملهم. انه الهاجس الذي يلازمهم طوال الوقت للعمل والانجاز والإبداع. هذا هو السبب في أنهم منضبطين جدا ومركزين و لا يتوقفون عن العمل والتفكير فيه وفى التطوير والتحسين وابتكار ما هو جديد.

الإيمان بالتميز
شيء واحد قد تلاحظه مشترك في كل العظماء هي أنهم يصدقوا أنهم مميزين. أنا لا أقصد أنهم يظنوا أنهم أفضل من الجميع؛ أنهم مجرد يفضلوا العمل طبقا لقواعدهم. وأنهم في الحقيقة يهتموا جدا بكيفية إنجاز الأمور و ما ينبغي القيام به لتعزيز هذا الانجاز كأفضل ما يكون. هذا هو السبب في أنها غالبا ما ينجزوا ما يقول الآخرون انه لا يمكن انجازه. التفكير أنك مميز يمكن أن يكون نبوءة تحقق ذاتها.

الذكاء و الثقة في الإحساس الداخلي
عٌرف عن كل قادة الأعمال الناجحة أنهم أذكياء ولديهم فطنة. الأهم من ذلك، أنهم دائما على ثقة بإحساسهم الداخلي عند اتخاذ القرارات الكبيرة. بالتأكيد، فإنهم يوظفوا لديهم أفضل المواهب و يستمعوا إلى ما لديهم ليقولوه، ولكن في النهاية، يستمعوا لحدسهم. والذي يعمل عادة بنجاح.
إذا كنت ترى النجاح هو هدف في حد ذاته، فلن تحققه في أي وقت. ولكن إذا كان تحقيق العمل العظيم هو ببساطة ما تحب القيام به وتشعر بسعادة للإنجاز دائما، تأكد من أنك سوف تكون ناجحاً بالدرجة التي تحلم بها.

المصدر: د. نبيهه جابر

 

(Visited 13 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

قوه تأثير الإبتسامة

قوه تأثير الإبتسامة

إذا وضعنا كل العناصر التي تجعل الشخص محبوبا، سيقع الإختيار على الإبتسامة الودودة الصادقة لتكون …