الرئيسية / Diplomat / حسان ريشة سفير الجهورية العربية السورية في موسكو يستضيف الشاميات

حسان ريشة سفير الجهورية العربية السورية في موسكو يستضيف الشاميات

Шамият в гостях у г. Хассан РИШЕ Посол Сирийской Арабской Республикой в России

 

  • لا شيء يمنع من الإختلاف في الرأي فهذا غنى في الحياة ولكن توحيد الجهود أيضاً يعطينا قوة أخرى
  • هناك الكثير من المثقفين أبناء الجالية الذين تعتز بهم سوريا
  • لا يوجد تناقض بين الجامعة الإفتراضية و الجامعات التقليدية، الجامعة الإفتراضية تتوج نشاط الجامعات التقليدية هذا النشاط العلمي على أسس معلوماتية حديثة

حسان ريشة سفير الجهورية العربية السورية في موسكو يستضيف الشاميات

14/9/2006 موسكو، زارت الشاميات سفير الجهورية العربية السورية في موسكو الدكتور حسان ريشة وأجرت معه حوار مطول وممتع تعرفنا من خلاله على شخصية الدكتور حسان ريشة من عدة جوانب وفقاً لمراحل متعددة في حياته العملية ، ضمن هذا الحوار قدم لنا سعادة السفير مشكوراً مادة معلوماتية مفيدة وشيقة حول نظام و مبادئ عمل الجامعة الافتراضية السورية، وإننا في الشاميات ننتهز هذه الفرصة لنتقدم بجزيل الشكر إلى سعادته على وقته الثمين الذي منحنا و الذي تجاوز الساعة و النصف متمنين له دوام الصحة و النجاح آملين أن تُتاح لنا فرص أخرى لمقابلة سعادته كي ننهل من منهله الغزير. إليكم النص الكامل للمقابلة :

حسان ريشة سفير الجهورية العربية السورية في موسكو يستضيف الشاميات

من اليمين : سعادة السفير الدكتور حسان ريشة و السيد أيمن البيك

الشاميات : نحن اليوم في ضيافة سعادة سفير الجمهورية العربية السورية في موسكو الدكتور حسان ريشة ، تحياتي لكم سعادة السفير

الدكتور حسان ريشة : أهلاً وسهلاً ومرحباً

الشاميات : سعادة السفير بادئ الأمر اسمحوا لي أن أقدم لكم جزيل شكري على هذه الفرصة التي أتحتموها لي من أجل اللقاء معكم

الدكتور حسان ريشة : أهلاً وسهلاً بكم

الشاميات : سعادة السفير ما هي الآثار التي تركتها مدينة لينينغراد على المواطن السوري حسان ريشة ؟

الدكتور حسان ريشة : في الحقيقة أن مدينة سانت بيترسبورغ (لينينغراد سابقا) مدينة الثقافة و العلوم ومدينة الحضارة ، الجميع يعرف روعة وجمال القصور و الآثار و المتاحف و المعارض و التخطيط العمراني و الحدائق و الجمال الذي تتمتع به هذه المدينة، فهي تسمى “تدمر الشمالية” و تسمى أيضاً “فينيسيا” لأن فيها الكثير من الأقنية و الجسور.
أنا أعتقد أن الآثار و الإنطباعات كانت إيجابية كثيرة وتركت في نفسي أجمل الإنطباعات عن الجمال المعماري و عن حسن التخطيط و عن جمال الطبيعة وعن الحضارة و الثقافة و امتزاج هذه الروائع جميعاً في سانت بيترسبورغ (لينينغراد سابقا) و بشكل خاص تركت انطباعاً عميقاً جداً في حياتي العلمية حيث تعلمت منهجية البحث العلمي ، كنت أدرس في معهد البولي تكنيك المعروف باسم “LPI” وهو من أعرق المعاهد العلمية التقنية الهندسية في العالم، يتميز هذا المعهد بالعلماء والمهندسين ومراكز البحث العلمي فيه ويتميز أيضاً بالعراقة حيث يملك تاريخاً كبيراً من النشاطات العلمية و البحثية والتدريسية و بالتالي هذا الإنطباع العميق علمني الكثير ولذلك أشعر دائماً بالعرفان والجميل و التعلق الشديد بهذا المعهد الذي أصبح اليوم جامعة تقنية ، طبعاً هو جامعة حكومية تقنية متميزة على مستوى العالم ، يكفي أن نعرف أنها خرجت أساتذة كبار مثل “نيمان” في الهندسة الكهربائية و “تيميتشينكو” في مقاومة المواد والهندسة الميكانيكية وغيرهم من كبار العلماء في العالم، أسماء معروفة على المستوى العالمي، و يكفي أن نعرف أن مساهماته في الإنتاج العلمي في البحوث العلمية في الإضافات المعرفية كبيرة جداً ولا يمكن إحصائها لكثرة عددها وعميق تأثيرها في الحياة العلمية على المستوى العالمي
الشاميات : ما هو أول مكان تودون زيارته عادة عند قدومكم إلى لينيغراد ؟

الدكتور حسان ريشة : ما من شك في أنه على الصعيد الإجتماعي الطابع العلمي لا يزال يشدني أكثر شيئ في هذه المدينة لأنها بالإضافة إلى مدينة الحضارة و الثقافة كما ذكرت والمتاحف والفنون هي مدينة العلم وهذه المدينة تضم عدداً كبيراً من المعاهد العلمية و بإعتبار أن معهد البوليتيكنيك يعتبر من أهم هذه المؤسسات العلمية و البحثية لذا أول شيء أتذكره في هذه المدينة هو هذا المعهد.
في الواقع بقيت على إتصال دائم مع هذا المعهد خلال فترة حياتي وبشكل خاص بعد أن تخرجت منه لذلك أستطيع أن أقول أن أول مكان أود أن أزوره إذا ما ذهبت إلى مدينة سانت بيترسبورغ (لينينغراد سابقا) فإنني سوف أزور هذا المعهد بدون شك وقد زرته أكثر من مرة سابقاً وبشكل عام هناك متحف الإيرميتاج ، هناك القصر الصيفي و القصر الشتوي ، هناك الكثير من المتاحف و المعارض أيضاً و الشوارع الجميلة التي تشدني أيضاً ، هناك المجتمع الراقي النخبة الثقافية و العلمية و الفكرية هذه التجمعات أيضاً تشدني كثيراً لا سيما وأن مدينة لينينغراد بالفعل هي مدينة الفكر و الثقافة و الفنون و الحضارة.

الشاميات : ماذا يعني بالنسبة لكم شارع نيفسكي؟

الدكتور حسان ريشة : طبعاً شارع نيفسكي عريق جداً و تاريخي جميل جداً يتميز بآيات معمارية قصور متوزعة على طرفيه و التقاطعات مع أقنية نهر النيفا الجميل أيضاً ، هذا الشارع ينبض بالحياة دائماً كان و لا يزال و بالتالي وبدون شك فإن هذا الشارع يعني الكثير ليس لي فقط و إنما لكل من درس و عاش في هذه المدينة الجميلة الرائعة ، كنت أيضاً أتردد إلى “دوم كنيغي” بيت الكتاب و لا أزال أذكر أننا كنا نسير في هذا الشارع ونتمتع بجماله من أوله إلى آخره و على الطرف اليميني و على الطرف اليساري أي أننا كنا لا نمل من السير و لا سيما عندما كان الطقس يسمح بذلك ، حتى في أيام الشتاء القاسي كنا نسير في هذا الشارع الجميل و نتمتع بالجمال المعماري و العمراني و جمال الطبيعة. أما بالنسبة للفعاليات الثقافية فحدث ولا حرج فكنا دائماً نتردد إلى المكتبة الواقعة في “دوم كنيغي” ونستعرض الكتب الجديدة و المثيرة للإهتمام وكنا أيضاً نتردد إلى الأماكن الثقافية فيه لا أزال أذكر حتى أماكن بيع البطاقات لحضور المسارح و الآيات الفنية الجميلة وأيضاً المتاحف المتوزعة على طرفيه ومراكز التسوق الكبيرة مثل “باساج” و “غوستيني دفور” .

الشاميات : نعرفُ دوركم المميز في تأسيس رابطة خريجي جامعات ومعاهد الإتحاد السوفيتي سابقاً وروسيا، هل لكم أن تحدثونا عن هذا العمل من الناحية التنظيمية وأوضاع الرابطة اليوم؟

الدكتور حسان ريشة : طبعاً هذا العمل كبير جداً من الناحية التنظيمية و من الناحية العملية لأن هذه الرابطة تعتبر أهم رابطة للخريجين في العالم العربي ، بدأت فكرة إحداث هذه الرابطة في العام 2001 عندما تداعى الكثير من خريجي الجامعات ومعاهد الإتحاد السوفيتي سابقاً وروسيا ورابطة الدول المستقلة إلى إحداث رابطة تجمعهم وتشدهم نحو أعمال علمية ومهنية و إجتماعية بحيث تعزز الإتصال مع جامعاتهم الأساسية وتقوي من صلات التعاون بين البلدان التي تخرجوا منها و بلدهم الأم سوريا.
في الواقع بعد عدة إجتماعات تمهيدية واقتراحات لنظام داخلي وتأسيس هذه الرابطة ، تأسست بالفعل وقد رعت حكومة الجمهورية العربية السورية هذه الرابطة منذ تأسيسها ، وتأسست بشكل رسمي عندما صدر قرار من وزارة الشؤون الإجتماعية و العمل بالترخيص لها ولكنها كانت قبل ذلك مارست بشكل مبدأي تنظيماً مبدئياً إذا كنا ننتظر إصدار القرار لنمارس الأعمال و النشاطات المخطط لها ، يمكن أن نعتبر أن المرحلة التحضيرية كانت مرحلة مرحلة تهيئة ولكن تتضمن أيضاً انتظار لمرحلة التأسيس . تم التركيز في خطط العمل آنذاك على الناحية التنظيمية وإحداث فروع في المحافظات لأن العمل التنظيمي الصحيح هو الذي يمكن من تطبيق بقية الفعاليات والأنشطة ومن تنفيذ خطط العمل و عندما أنجزنا و قطعنا أشواطاً في العمل التنظيمي الذي توجته طبعاً أولاً إصدار الترخيص وإحداث الفروع وإحداث الذاتيات وتنظيم موضوع الإشتراك بدأنا أيضاً انطلاقاً مما حضرناه في المرحلة التمهيدية بتنفيذ الأنشطة سواء على الصعيد الثقافي أو على الصعيد العلمي ، كان من أهم انجازات هذه الرابطة تنظيم وتنفيذ مؤتمر علمي طبي في مجال استخدامات الليزر ، تمت دعوة الخبراء و الأساتذة الكبار من جمهورية روسيا الإتحادية وساهمت فيه أيضاً الجالية في جمهورية روسيا الإتحادية وكان هذا المؤتمر ناجحاً وقد رعته وزارة الصحة وكل الهيئات والمؤسسات والمنظمات الطبية في سوريا.
أوضاع الرابطة كما ذكرت تتعلق بخطط ونشاطات عقدت مؤتمراً مميزاً أيضاً وساهم فيه الجميع بشكل ديمقراطي و أيضاً على الصعيد الدولي تعاونت الرابطة مع الروابط المماثلة في الأقطار العربية وأيضاً حضرت الرابطة في المؤتمر الدولي الذي عقد في موسكو والذي جمع أمثال هذه الرابطة من جميع أنحاء العالم وقد سُجلت زيارات عمل من موسكو إلى سوريا للهيئة العليا لهذه الروابط ولجمعيات الصداقة ، طبعاً هذه الرابطة تعمل في إطار جمعية الصداقة السورية الروسية و التي يرأسها عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي الدكتور ياسر حورية .

إذاً الجمعية تشكل إطاراً عاماً تعمل من خلاله الرابطة بشكل ديمقراطي و حر وبشكل فعال أيضاً . خطط العمل التي وضعتها الرابطة غنية كثيراً ومتنوعة تتعلق بالنشاطات الإجتماعية و العلمية و المهنية و السياحية ، فعلى الصعيد الثقافي مثلاً تجري الآن اتصالات مع معاهد الإستشراق في روسيا و يُخطط لعقد ندوات متعددة ، أيضاً من النواحي الفنية هناك أيضاً محاولات لتعميق صلات التعاون مع الفنانين و مع العلماء و المفكرين و المستشرقين و المحللين الاستراتيجيين و غيرهم .
يضم المكتب التنفيذي للرابطة الكبار من الشخصيات العربية السورية المتميزون في عملهم وفي مواقعهم الإدارية في سوريا و بالتالي هذه يسهل عمل الرابطة ، أنا أعتقد أن هذه الرابطة تملك الكثير من الإمكانات و لديها خطط طموحة و جريئة ومتميزة و هي تلعب الآن دوراً مميزاً ويمكن أن تلعب دوراً هاماً جداً في تعميق الصلات ليس فقط مع روسيا الاتحادية و لكن مع رابطة الدول المستقلة، هذا الموضوع بحد ذاته يشكل أساساً لتعميق التعاون وللتقدم الذي ننشده على الصعد العلمية و الاجتماعية و الفنية.

الشاميات : سعادة السفير كيف نستطيع أن نُفعل مع هذه الرابطة بإعتبار أننا خريجي هذه الجامعات؟

الدكتور حسان ريشة : هذا ممكن بالإنتساب إلى هذه الرابطة و هذا الانتساب يعني الكثير ويعمق أيضاً التعاون ويوسع الاتصالات التي تجري، طبعاً هؤلاء يمكن أن تكون لهم اتصالات الآن حديثة جداً مع المؤسسات العلمية و الفكرية و الثقافية و الفنية و الإجتماعية و حتى السياحية ، كما أنه بإمكانهم المساعدة في تنفيذ خطط الجمعية بشكل متقدم و متسارع و موسع.
أنا أعتقد أن الإنتساب إلى هذه الرابطة عملية مفيدة جداً و هي عملية وطنية في نهاية المطاف . هناك تعاون وتفاعل مع الجالية وأنا أعتقد أن الجالية يمكن أن تعتمد على الرابطة في تنفيذ خططها أيضاً .

الشاميات : مؤتمر الحالية العربية السورية في روسيا على الأبواب وفقاً لقرار المؤتمر السابق ، هل تودون توجيه كلمة إلى أبناء الجالية العربية السورية عبر الشاميات؟

الدكتور حسان ريشة : أنا أعتقد أن الجالية هي عبارة عن تنظيم اجتماعي هام يجمع أبناء الجالية في هذا البلد الهام و الصديق و بالتالي يجب أن نتكاتف جميعاً وأن نوحد الجهود من خلال هذه الجالية ومن خلال تمثيل أبناء الجالية في إدارة لهذه الجالية بحيث يتم تنفيذ خطط الجالية وتعميق الصلات مع الوطن الأم وبين روسيا الإتحادية وبالطبع إحدى قنوات العمل الهامة هي التعاون أيضاً مع الرابطة في سوريا كما ذكرت قبل قليل.

أنا أتمنى على أبناء الجالية أن يوحدوا الجهود وينبذوا الإختلافات ، طبعاً لا شيء يمنع من الإختلاف في الرأي فهذا غنى في الحياة ولكن توحيد الجهود أيضاً يعطينا قوة أخرى و لا سيما أننا بحاجة إلى هذه القوة، أنا أعتقد أن نجاح العلاقات و تعميقها بين روسيا وسوريا يعتمد إلى درجة كبيرة على دور الرابطة، وأنا أجتمع مع العديد من الزملاء والأخوة أبناء الجالية أبناء الوطن الحبيب و من جميع فئاتهم أشعر أنهم متحمسون للعمل و هذا الأمر بحد ذاته يشكل خطوة كبيرة في النجاح ، أنا أُشجعهم على ذلك أشجعهم على النشاطات وأشجعهم أيضاً على جمع الشمل في الجالية ، التوحد و التقيد بالأنظمة المرعية وتطوير النظام الداخلي ووضع خطط عمل غنية ، الجالية لا تشكل مناصب فهي بيئة للعمل المكثف والجاد الذي يعمق الروابط بين سوريا وروسيا وهناك الكثير الكثير الذي يمكن أن نعمله .

أنا أحتك مع بعض المنتديات و الجمعيات المدنية التي بحثت من قبل زملاء مواطنين سوريين وعرب في موسكو و هؤلاء يعملون بشكل وطني مخلص وبشكل جدي ، هماك أعمال جدية أشعر بالفائدة الكبرى من تحقيقها وأتمنى أن تكون الجالية هي الإطار الذي يجمع هذه النشاطات ولا يتعارض معها وأن يكون هذا الإطار الموسع هو الشكل التنظيمي المميز لهذه الفعاليات.
أنا أدعوا إلى المساهمة بشكل نشيط في الجالية وإلى دفع الجالية نحو الأمام ونحن نتوقع الكثير من أبناء الجالية في روسيا و ليس فقط في موسكو ونُعول على دورهم الكبير. طبعاً أبواب السفارة دائماً مفتوحة لجميع هؤلاء ولا سيما للمفكرين و المثقفين ، هناك الكثير من المثقفين أبناء الجالية الذين تعتز بهم سوريا ، هناك الكثير من أساتذة الجامعات المفكرين و المحللين و من المثقفين و الفنانين و المبدعين وهناك أيضاً رجال الأعمال وهناك العمال الذين يعملون بمهن مختلفة و الجالية لكل هؤلاء و هي تعتز بهم جميعاً وتُعول على نجاحاتهم وتأمل أن يستفيد الوطن من طاقاتهم.

الشاميات : نعرف أنكم لعبتم دوراً أساسياً في تأسيس الجامعة الافتراضية في سوريا ، هل لكم أن تحدثونا عن الجامعة الأفتراضية : فكرة إحداثها ، ردة فعل الأوساط والشباب تجاهها.

الدكتور حسان ريشة : فكرة الجامعة الإفتراضية نشأت في عام 2000 عندما كنت وزيراً للتعليم العالي في سوريا وكوني من الأعضاء المؤسسين وعضو في مجلس إدارة الجمعية السورية المعلوماتية ، الموضوع الأساسي كان استخدام المعلوماتية في تطوير وسائل التعليم العالي وخلق نوع من الجسر العلمي الذي يضمن ضخ المعلومات العلمية الجامعية والأكاديمية الحديثة إلى سوريا بأقل التكاليف وبأقصر زمن ممكن وبأحسن نوعيات ممكنة، فإذا مبدأ الإدارة الحديثة تؤمنه البنية التحتية المعلوماتية .
فكرة الجامعة الإفتراضية معروفة في الدول المتقدمة هناك الكثير من الجامعات الإفتراضية في الولايات المتحدة الأمريكية والفكرة تتلخص بإنشاء طبقة ، هذه الطبقة عليا للجامعات التقليدية هذه الفعالية نسمي هذه الطبقة هي نوع من الفعالية التي تعتمد على البنى التحتية للجامعات وعلى الإنتاج العلمي لهذه الجامعات وعلى النشاطات الأكاديمية التدريسية والبحثية لأساتذتها، فيمكن من خلال تضافر عدد من الجامعات أن تطور برامج الكترونية للمحتوى العلمي التعليمي والبحثي كي يوجه بشكل ميسر وسريع ومرن للطلاب الراغبين بالمزيد من التعلم أو للذين يرغبون التقدم في اختصاصات متميزة .
فالجامعة الإفتراضية تؤمن تيسيراً في حل إشكالات المكان لأنها لا تتعلق بالمكان عن طريق المحتوى المعلوماتي الالكتروني للمواد التعليمية التي تنضوي تحت خطط أكاديمية خطط درسية في إختصاصات محددة مدعومة من الجامعات الأم ، فإذا لا يوجد تناقض بين الجامعة الإفتراضية و الجامعات التقليدية ، الجامعة الإفتراضية تتوج نشاط الجامعات التقليدية هذا النشاط العلمي على أسس معلوماتية حديثة وتؤمن تيسير حل إشكالات المكان وأيضاً توفر حل إشكالات الزمان فهي إلى حد كبير تطبق مبدأ يسمى “في أي مكان وفي أي زمان” “anywhere anytime” أي تيسير وصول المادة العلمية التعليمية إلى الطالب أينما كان وفي أي زمان ، فهي لا تتعلق إذا بمحدودية الوقت ، هذا يوفر للطالب ظروفاً ممتازة للوصول إلى المادة العلمية وإلى أن يتعلم هذه المادة ، القيمة المضافة الثانية بعد حل إشكالات المكان و الزمان هي المرونة في تحقيق مبادئ حديثة في التعليم العالي في الإختصاصات البينية و المتداخلة والجمعية و المتعددة أي ما يسمى “Interdisciplinary programs ” و “Intradisciplinary programs” “Multidisciplinary programs” و “Transdisciplinary programs” .

بالنسبة للفكرة الأخيرة ، الإختصاصات التي يمكن أن تعبر الجامعات إلى تجمعات إفتراضية يمكن أن تتعلم ، فإذاً هناك عبقرية في الفكرة وهي كما ذكرت معروفة في الدول المتقدمة ومنفذة بشكل رائع وبمردود عالٍ.

القيم المضافة الأخرى هي أنها توفر أسوة بطرائق التعليم الأخرى عن بعد علماً أنها لا تعتمد بشكل كامل على التعليم عن بعد هنا لأن التعليم الإفتراضي هو أغنى من ذلك ولكنها تستفيد من مزايا الطرق الأخرى للتعليم و التعلم مثل الحصول على أفضل الأساتذة كون هذه الطريقة تحل إشكالات الزمان و المكان. و كونها تتحلى بالمرونة وتتحلى بإبتكار الإختصاصات الجديدة وبالمرونة في اختيار وانتقاء المواد ضمن الإختصاصات.

أيضاً لإنتقاء أفضل المواد التدريسية وأفضل وأعمق وأغنى المادة العلمية إذاً هناك عدة صيغ مضافة لهذه الجامعة أيضاً تتميز بقيمة مضافة تتعلق بالإستخدام الفعال للوسائل المعلوماتية والبرامج الالكترونية المعلوماتية الحديثة التي تُعنى بشؤون الإدارة والتسجيل عن بعد والمتابعة وأخيراً هناك قيمة مضافة كبيرة جداً وهي إغناء التفاعل على إختلاف ما قد يظن به البعض من أن الجامعة الإفتراضية قد تكون أقل تفاعلاً فهي بالواقع من الناحية التربوية تحقق ما لا تستطيع أن تحققه الجامعات التقليدية وهو إغناء عملية التفاعل بين الأستاذ و الطالب .

في الجامعات التقليدية التفاعل غالباً يتم فقط من قبل الأستاذ باتجاه الطالب ، أنا على سبيل المثال عندما أُلقي محاضرة في جامعة دمشق في الإختصاص الذي أدرسه تفاعل المعلومات ينطلق مني كأستاذ بإتجاه الطلاب وأما مجال الأسئلة من الطلاب نظراً للعدد الكبير فلا يتم التفاعل بالإتجاه العكسي وهذا يُشكل نقطة ضعف في الجامعات التقليدية ليس فقط في سوريا بل في العالم كله. قد يكون هذا التفاعل موجود في بعض الجامعات التقليدية على مستوى الدول المتقدمة ولكنه محدود في جميع الأحوال، أما في الجامعة الإفتراضية ونظراً لوجود أكثر من سيناريو تعليمي على التوازي يُطبق ضمن ما يُتيحه الوقت الذي يتوفر أكثر للطالب نظراً للمرونة في إختيار هذا الوقت فالسيناريو الأول مثلاً الإتطلاع على المحتوى الرقمي للمادة التعلمية التعليمية العلمية يمكن للطالب هنا أن يتطلع و أن يتفاعل هو مباشرة مع هذا المحتوى بشكل مسبق وأيضاً يستطيع أن يستفيد من وسائل الإيضاح الرقمية التي تُتيحها تكنولوجيا المعلوماتية (Information technology ) بأدواتها المختلفة أن يفهم وليس فقط أن يتطلع بل أن يفهم و أن يتفاعل مع هذا المحتوى هذا هو التفاعل الغني الأول وهذا غير مُتاح في الجامعات التقليدية إلا بشكل محدود.

النقطة الثانية أو السيناريو الثاني هو الجلسات الغير تزامنية التي تتيحها أيضاً تكنولوجيا المعلومات هذه التكنولوجيا تتيح للطالب أن يتطلع في أي زمن و في أي مكان الآن على شروحات الأساتذة التي تتم من قبل أفضل الأساتذة المنتقين بعناية على المستوى العالمي وليس فقط على المستوى المحلي بعد حل إشكالات اللغة أيضاً وأيضاً أفضل محتوى لأن هذا المحتوى خاضع للإنتقاء فعندما تنتقيه الإدارة الأكاديمية للجامعة بشكل مناسب لا شيئ يمنعها من اختيار أفضل محتوى وأفضل الأساتذة في هذا السيناريو أيضاً التفاعل يتم مباشرة وعلى أساس الدرجة بين الطالب وشروحات هؤلاء الأساتذة مع المحتوى المتميز الذي يقدمه .

السيناريو الثالث الذي يتاح هنا هو السيناريو التزامني ، هنا يبقى موضوع المكان بإشكالياته المحلولة أي مبداً في أي مكان “anywhere” ولكن في أوقات مبرمجة مسبقة أي في أزمنة محددة وهنا يحدث التفاعل من الأستاذ فهنا دور الأستاذ اختلف كمربي عن السابق الذي لا يصبح هنا ملقناً ولكن دور الأستاذ هنا يصبح منسقاً متلقياً أي أن التفاعل يتم من قبل الطالب باتجاه الأستاذ على عكس ما يجري في الجامعة التقليدية

الشاميات : إذا سمحتكم سعادة السفير هنا في هذا السيناريو هل يتم ما ذكرتم بصيغة “online conference ” أي أن أي طالب يسمع أي سؤال أم بشكل أحادي

الدكتور حسان ريشة : الجميع هنا يسمعون كافة الطلاب وتتاح كافة الوسائل و الأدوات و البرامج المعلوماتية لدعم هذا السيناريو، فإذاً هو “online conference ” إضافة إلى أن كافة الطلاب يسمعون ويجرون مداخلات فإذاً بالواقع مجموعة هذه السيناريوهات السيناريو الثالث هام جداً لأنه يُتيح فرصة التفاعل من مجموعة طلبة باتجاه الأستاذ ، هناك صفوف افتراضية لا تتعلق بالمكان متواجدة بأعداد محدودة ، هؤلاء يتفاعلون مع المشرفين الأكاديميين عليهم من خلال الحوار المباشر وهذا يُتيح تفاعلية جديدة ، بالإضافة إلى الوظائف و المنتديات والوسائل المعلوماتية الأخرى سواء ً تعلقت بوسائل الإيضاح المعلوماتية الحديثة، كلنا يعرف ما تُتيحه تكنولوجيا المعلومات من إيضاحات لا تُتيحها وسائل الإيضاح التقليدية ، هنا تأتي مباشرة من الدخول إلى مواقع مختلفة و إلى الموسوعات عبر الانترنت و إلى المؤتمرات و إلى وقائع هذه المؤتمرات ، إلى المراجع و المنشورات و المقالات و المجلات وإلى الحديث مع الخبراء إلى المنتديات ، إلى الحديث و التحاور ، إلى البريد الالكتروني ، هناك وسائل معلوماتية تتعاظم يوماً بعد يوم. إذاً نحن نستغل هذه الوسائل بشكل أمثل ومجاني لأن معظم هذه الوسائل مفتوحة وإذا كان مغلقاً فإن دور الجامعة أن تؤمن هذه الخدمة وهي محسوبة ضمن التكاليف التي يدفعها الطالب .

ثم هناك نظام الإدارة و التنسيق ، ثم هناك نظام المتابعة ، هناك نُظم معلوماتية مطورة جداً تعرف كم مرة دخل الطالب على كل محتوى و كم مرة انتقل وماهي الوظائف التي حققها و حلها ، و هل هو نقل من كتاب ما أم فَكَّرَ وهي تقيس ال “IQ” للطالب درجة التفاعل.

أما على الصعيد الاستراتيجي فهناك أنظمة الإمتحانات وهناك أنظمة التقويم وهناك أنظمة المؤتمرات وهناك أنظمة النشاطات العلمية و الحوارات والندوات هي تُفعل وتفتح أبواباً لا تنتهي .
يكفي أن نعرف أننا بواسطة الأدوات المعلوماتية الحديثة يمكن أن نجري مقاطع في التشريح الطبي وتوضح في الكيمياء وفي بنية الذرة وفي البلازما وفي الكيمياء الحديثة. كما أنها يمكن أن تُبدع وتعطي إيضاحات مستفيضة في المقاطع الهندسية والهندسة الفراغية ، في الهندسة المعمارية، في المنظور، في تحقيق الرؤية من جوانب مختلفة داخل البناء وخارج البناء وفي الأساسات

أنا أذكر حتى الآن عندما كنا نريد أن نحل بعض الإشكالات بتصميم الدارات وتحليلها ومن ثم بتركيبها أي تحقيق توابع التحويل المحددة كنا نبذل جهوداً كبيرة الآن البرامج المتاحة تمكن من تحقيق ذلك بوقت قصير ومن تبادل خبرات الطلاب في حل المسائل والوظائف أيضاً ، الإستفادة من هذا التبادل وتعميق الإتطلاع وتبادل النقد العلمي البناء وبناء الخبرات وتراكم تحقيق مبدأ التراكم في الخبرات ، هي تُتيح تأسيس منهجية خاصة للبحث العلمي لدى الطالب ولو كان في السنة التحضيرية أو في السنة الأولى .

الجامعة الإفتراضية في سوريا تقدم قيماً مضافة أيضاً زيادة على هذه المزايا الهائلة المكتسبة سواءاً من تطور تكنولوجيا المعلومات هذه التقانة العالية وسواءاً مما أنجزته الدول المتقدمة في هذا المجال، فالقيمة المضافة الأولى هي اللغة العربية و الإدارة المحلية و التنسيق على مستوى الشباب في سوريا أو على مستوى العالم العربي وأيضاً تقدم قيماً مُضافة أخرى في إتاحة مراكز النفاذ (telecenter) لأبناء شعبنا لأبنائنا الطلبة في كل مكان ، هي تحل إشكالية كل مكان وكل زمان عن طريق توفير مراكز نفاذ خاصة منتشرة تختلد إلى الجامعات التقليدية وإلى مراكز الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وإلى مراكز إتحاد شبيبة الثورة ونوادي الشبيبة و المراكز الثقافية

الشاميات : ما هي السرعة المتوسطة المستخدمة في الانترنت في الجامعة؟

الدكتور حسان ريشة : في الجامعة الحزم مفتوحة تزداد حسب الحاجة ، الحزم الترددية التي تأسس بسرعات عالية متاحة في الجامعات أنا أذكر في زيارة أخيرة إلى جامعة البعث مع الرفيق الدكتور ياسر حورية رئيس مكتب التعليم العالي و البحث العلمي القطري رئيس مكتب التربية أيضاً ، دُهشتُ من الإنجازات التي حققتها جامعة البعث في حمص في هذا المجال ، هناك مركز نفاذ للجامعة الإفتراضية من أفضل مراكز النفاذ في العالم في هذه الجامعة .
حققت جامعة البعث بشكل خاص عندما كان الدكتور ياسر رئيساً لها إنجازات كبيرة بالفعل تستحق الإعجاب و التقدير الكبير ، فالجامعة الإفتراضية أيضاً هي إطار يضم فعاليات متباعدة ويخلق بيئة يضم الخبرات المتباعدة ، هي تحقق مبدأ هام جداً في تطوير التعليم العالي و البحث العلمي و هو التشبيك أي تحقيق شبكة الجامعات من خلالها لأن التشبيك (Networking) هو الآن أهم ميزة يمكن أن تصف الجامعة التقليدية ، هل يعني هذا الحديث أن الجامعات التقليدية أقل أهمية؟ بالطبع لا ، نحن لا نقول ذلك لأن الجامعة الإفتراضية هي طبقة عُليا تقوم على أكتاف الجامعات التقليدية فإذا لايوجد تناقض و لكن هناك تكامل ، هي تُشكل قمة هذه الجامعات لأنها تعتمد على أركان هذه الجامعات على العاملين في هذه الجامعات على قوة هذه الجامعات ولكنها تعمل أيضاً على تسويق منتجات هذه الجامعات وعلى زج طاقات هذه الجامعات في بيئة أوسع و في بيئة افتراضية شاملة

الشاميات : سعادة السفير أخذنا من وقتكم الكثير ومازال لدي الكثير من الأسئلة ، اسمحوا لي من فضلكم بسؤالين في السياسة الأول :
ما هو تقييمكم لوضع العلاقات الروسية السورية اليوم على الصعيد السياسي و الإقتصادي؟

الدكتور حسان ريشة : هذه العلاقات بالطبع جيدة و هي قديمة جداً ولكنها إنطلاقاً من الزيارة التاريخية للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد التي تمت منذ عامين في الواقع تميزت بإنطلاقة جديدة ، هذه الإنطلاقة كنا ننتظرها جميعاً وجائت هذه الزيارة تتويجاً لهذه الإنطلاقة .
أنا أعتقد أن هذه الزيارة تُشكل نقطة إنعطاف هامة ولاسيما بعد انهيار الإتحاد السوفيتي ومرور مرحلة إنتقالية عاشتها روسيا ، العلاقة مع دول الإتحاد السوفيتي قديمة جداً و تاريخية حتى ما قبل الإتحاد السوفيتي ، هناك علاقات قديمة جداً تربط سوريا بروسيا وتربط العالم العربي بشكل عام و لكن سوريا بشكل خاص ونحن نعتز بهذه العلاقة القديمة ودائماً كانت هذه العلاقة ذات منفعة وفائدة للجانبين و الدولتين و كما ذكرت خلال فترة الإتحاد السوفيتي كانت العلاقة ممتازة فهناك علاقة استراتيجية وعلاقة صداقة وتعاون في كافة المجالات ويكفي أن نذكر سد الفرات العظيم الذي يُعطي الطاقة حتى الآن في سوريا و الذي أيضاً هو مشروع مفيد جداً في مجال الري كي نعرف عمق هذه الصداقة وماهي الآثار النافعة التي نجمت عنها.
الآن بعد الزيارة التاريخية التي شكلت نقطة إنعطاف إيجابية جداً في إعادة رسم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تتميز بدعم روسيا لسوريا سياسياً وبدعم سوريا أيضاً للسياسات الروسية الخارجية بشكل خاص ولخلق مناخ تعاون انعكس اقتصادياً بشكل ممتاز حيث ارتفعت الأرقام خلال هذا العام إلى 800 مليون دولار في التبادل التجاري بدلاً من الأرقام المتواضعة السابقة التي انحدرت ووصلت إلى 300 مليون دولار فقط سنوياً ، فإذاً هناك قفزة ، نحن لدينا طموح أن نصل إلى مليارات الدولارات في التعاون التجاري و في الإستثمارات وفي المشاريع.
كلنا نعرف أن سوريا فتحت أبوابها للتعاون الإقتصادي بعد أن حُلت مسألة الديون بفضل المبادرة و الزيارة التاريخية للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد إلى روسيا وهذا فتح لدينا مجالاً جديداً و بالتالي هناك مشاريع في النفط و الغاز الآن تجري سواءاً في مجال التنقيب أو في مجال التكرير أو في مجال المعالجة أو في مجال الشبكات ومد الخطوط و جميع هذه المشاريع استراتيجية و تساعد سوريا في تحقيق التنمية ، هناك أيضاً بناء معامل وهناك نشاط تجاري ونحن نعمل على تفعيل النشاط السياحي وهنا دور الجالية أيضاً و في التجارة و السياحة و في النشاط الإجتماعي و هناك أيضاً علاقات تتعلق بالعلم و التكنولوجيا الذي هو أساس الإقتصاد الحديث وخلق مراكز تميز وإعادة التأهيل وأيضاً العلاقات الثقافية و الفنية و الفكرية وتعمل العديد من الجمعيات كما ذكرت قبل قليل على تفعيل هذه الأنشطة المتبادلة وهي ذات نفع متبادل للبلدين ، هي تقوم على مصلحة متبادلة مشتركة للبلدين لذلك هي قابلة للإستمرار وتُعمق الصداقة الموجودة أصلاً ، لكن هذه الصداقة دائماً تحتاج إلى تعميق ودائماً تحتاج إلى التعبير عنها بأشكال مختلفة فحتى العلاقات الروحية الإسلامية المسيحية متميزة على صعيد الأديان السماوية بين سوريا وروسيا وكما نعرف هذه العلاقات تاريخية ، روسيا الآن عضو مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي وقد لعبت سوريا دوراً كبيراً في هذا الأمر وأيضاً هناك مؤتمر حوار الحضارات الذي تشارك فيه سوريا وقام بمادرة روسية وحوار الأديان و قد زار سماحة مفتي الجمهورية العربية السورية الدكتور بدرالدين حسون زار روسيا في زيارة ناجحة جداً والتقى مع الكثير من الجمعيات والتقى أبناء الجالية السورية والتقى بالعديد من المفكرين و السياسيين الروس. قُصارى القول أن ما يجري الآن هو تسارع خط بياني متسارع صاعد نحو الأفضل وهو يحتاج إلى جهود الجميع ، هو لا يعتمد على فرد هذا الجهد قائم كما ذكرت إنطلاقته الآن في هذه المرحلة حديثة هو الزيارة التاريخية للسيد الرئيس وإنطلاقته تتم بتسارع كبير يعتمد على الجهود المخلصة لأبناء الجالية وإلى تفاعل المؤسسات السورية مع المؤسسات النظيرة الروسية ومع المناخ الإيجابي الذي يسود و الذي تعمل أيضاً السفارة إسوة بالآخرين كأحد العاملين بتطوير هذه العلاقة و تفعيلها ، تبذل السفارة كافة الجهود و التسهيلات و التنسيق وتبادل المعلومات و تيسير المعاملات وتجاوز البيروقراطية في سبيل الوصول إلى مردود أكبر وتحقيق نوعيات أفضل وهي تُشكل سلسلة هندسية متسارعة متعاضدة فنحنُ نتوقع الكثير. على الصعيد السياسي أيضاً نعرف أن إنجازات كثير تمت مؤخراً ، كلنا يعرف الموقف الذي يتطور بشكل إيجابي مُتسارع أيضاً تجاه القضايا العادلة ، فإذاً هناك نجاحات على الصعيد الإقتصادي وعلى الصعيد السياسي و على الصعيد الإجتماعي .
الشاميات : سعادة السفير آخر سؤال إذا سمحتم : الشعب السوري أثناء الحرب الأخيرة التف وبقوة حول القيادة السورية وإلى جانب المقاومة اللبنانية، كيف يمكن استثمار الإرتفاع الكبير للروح المعنوية و الوطنية السورية في عملية تحرير الأراضي العربية المحتلة وتحقيق عملية السلام؟

الدكتور حسان ريشة : نعم هذا سؤال ممتاز وأنا أعتقد أن ما حققته هذا الإنتصار الكبير الوقوف إلى جانب المقاومة و الإرتفاع الكبير في الروح المعنوية بالفعل و الروح الوطنية هو بحد ذاته يحقق وحدة وطنية هذه الوحدة موجودة محققة ولكنها تتعمق وتتبلور بشكل ممتاز من أجل تحقيق نجاحات أخرى ، هذه النجاحات الأخرى تتعلق بالفعل بتحقيق عملية السلام وتحرير الأراضي السورية مع الشرعية الدولية و تريد أن تُنفذ كافة قرارات الشرعية الدولية ، لماذا يتم التركيز على قرار واحد وتُهمل القرارات ؟ لماذا لا تُذكر النواحي الإيجابية في القرارات السورية عندما تقوم سوريا بتنفيذ مضمون قرارات الشرعية الدولية ويتم إهمال مثل هذه الإنجازات ، نحن مع تنفيذ قرارات الشرعية الدولية مع تحقيق مبدأ الأرض مقابل السلام مع تحقيق القرارات 242 ، 338 مع تنفيذ هذه القرارات بإتجاه انسحاب اسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 و مع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لكي تُحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومع عودة اللاجئين وحل إشكالات اللاجئين وأيضاً مع القدس الشريف أن يكون عاصمةً للدولة الفلسطينية ، فإذا وفق القرارات الشرعية الدولية سوريا نفذت ماعليها من القرارات 1559 و 1901 بالرغم من وجود التحفظات إلا أن سوريا تلتزم بالقانون الدولي و تلتزم بالإتفاقات الدولية و اختارت السلام استراتيجية لها ولكن هذا السلام لا يعني الإستسلام ولا يعني أننا سوف نكون خاضعين لإرادات فيها عدوان أو فيها أذى لمصالح شعبنا . المواقف المبدئية لسوريا واضحة و كان خطاب السيد الرئيس في هذا المجال واضحاً جداً ، هناك فرصة للسلام يجب أن تُستغل و أن تُطبق كافة القرارات الشرعية الدولية، فالروح المعنوية العالية تُعمق الوحدة الوطنية و تجعل من إلتفاف أبناء شعبنا أبناء الوطن الحبيب إلتفاف رائع حول القيادة الحكيمة و المخلصة لسيادة الرئيس في سبيل تحقيق الأهداف النبيلة التي تُحقق مصالح الوطن و التي تبدأ بالتحرير و تؤمن البيئة و المناخ من أجل التنمية المتسارعة و تحقيق كافة الإصلاحات المنشودة على الصعيد الإداري و على الصعيد الإقتصادي و على الصعيد الإجتماعي و على الصعيد السياسي لأن كافة هذه القضايا مترابطة فمثل هذه البيئة مفيدة جداً ، إذاً الروح المعنوية، هذا الإنتصار الكبير، الشعور الوطني العارم ، كل هذه العوامل تصب في خانة الوحدة الوطنية التي تساعد على تحقيق الأهداف العادلة و النبيلة بقيادة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد.

الشاميات : سعادة السفير أنا عاجز عن شكركم على وقتم الذي منحتمونا آملاً أن تُتاح لي فرص أُخرى للقاء معكم و البحث في مواضيع متخصصة و الآن لايسعني إلا أن أُقدم لكم منبر الشاميات إذا أرتم أن توجهو كلمة إلى زوار الشاميات

الدكتور حسان ريشة : شكراً جزيلاً لكم وأمنى النجاح لهذا الموقع و لزوار هذا الموقع أيضاً النجاح الدائم و المستمر و إلى المزيد من النجاحات

حسان ريشة سفير الجهورية العربية السورية في موسكو يستضيف الشاميات

الدكتور حسان ريشة سفير الجمهورية العربية السورية في روسيا الاتحادية
г. Хассан РИШЕ (Hassan RISHEH) Посол Сирийской Арабской Республикой в России

 

السيرة الذاتية المختصرة للدكتور حسان ريشة

اكتسب الدكتور حسان ريشة من خلال عمله الإداري والعلمي والاقتصادي على مدى فترة طويلة خبرة واسعة في مجال اتخاذ وتنفيذ مبادرات رائدة لتفعيل وتعميق التعاون بين سورية والدول الأجنبية الصديقة. وتميزت مبادراته الأخيرة بالتركيز على منجزات العلم والتكنولوجيا والمفاهيم الجديدة لاقتصاد المعرفة.

أولاً- الأعمال الوظيفية:

  • سفير الجمهورية العربية السورية في روسيا الاتحادية منذ أيار 2006- الوقت الحاضر.
  • وزير التعليم العالي في الجمهورية العربية السورية منذ عام 2000- 2003.
  • رئيس مجموعة استشارية هندسية في مجال تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والحلول المعرفية منذ عام 2003- 2006.
  • أستاذ في جامعة دمشق- قسم الأتمتة وهندسة الحواسيب منذ عام 1974- الوقت الحاضر.
  • أستاذ زائر وباحث في جامعة هيوستن- تكساس خلال عام 1984.

ثانياً- الهيئات الاستشارية والجمعيات العلمية:

  • رئيس ومؤسس وحدة استشارية جامعية (الهندسة الكهربائية) منذ عام 1978- 2000.
  • رئيس اللجنة العلمية وأمين سر الجمعية السورية للمعلوماتية SCS منذ 1992- 2000.
  • عضو في نقابة المهندسين السوريين منذ 1968- الوقت الحاضر.
  • عضو في نقابة المعلمين منذ 1974- الوقت الحاضر.
  • عضو في اتحاد المهندسين العرب منذ 1986- الوقت الحاضر.
  • رئيس رابطة خريجي جامعات ومعاهد روسيا والدول المستقلة منذ 2001- الوقت الحاضر.

ثالثاً- المشاريع والخبرات العملية:

  • وضع توجهات إستراتيجية جديدة للتعليم العالي والبحث العلمي في سورية.
  • اقتراح العديد من القوانين والمراسيم التشريعية الخاصة بالتعليم العالي والبحث العلمي.
  • مشروع تطوير البنية الإدارية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
  • تصميم مشاريع إستراتيجية في مجال اقتصاد المعرفة (المدينة التكنولوجية- القرية الالكترونية…) .
  • إنجاز العديد من اتفاقيات التعاون العلمي والتعليمي بين سورية والدول الصديقة.
  • إنجاز العديد من المؤتمرات العلمية والهندسية.
  • المساهمة في العديد من المؤتمرات والندوات السياسية والاقتصادية والعلمية.
  • نشر العديد من المقالات العلمية في المجلات والمؤتمرات المحلية والعربية والدولية.
  • إنجاز العديد من أعمال الدراسة والتصميم والإشراف على المشاريع الهندسية والمعلوماتية والاقتصادية.
  • رئاسة لجان الامتحان والإشراف على العديد من أطروحات البحث والدرجات العلمية والوظيفية.

رابعاً- الشهادات العلمية والأكاديمية:

  • بكالوريوس في الهندسة- قسم الهندسة الكهربائية والميكانيكية- جامعة حلب عام 1967.
  • دكتوراه هندسة Ph.D., في العلوم التقنية- اختصاص النظم المعلوماتية للقياسات والتحكم- معهد البوليتكنيك لينينغراد 1974.
  • دكتوراه دولةDsc. فخرية في العلوم التقنية- جامعة البوليتكنيك التقني سانت بطرسبورغ 2003.
  • العديد من الشهادات العملية لدورات تدريب هندسية ومعلوماتية وإدارية واقتصادية…

خامساً- الوضع الاجتماعي:

  • مواليد مصياف 1945.
  • متزوج وله ثلاثة أولاد.
  • الهوايات الرئيسية المطالعة- الرياضة- الفنون والأدب والتاريخ والآثار.
(Visited 63 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

السفير عبد الله الحوسني يتحدث عن علاقات السلطنة مع روسيا الإتحادية

Посол Султаната Омана Абдулла Аль-Хусани об отношениях с Российской Федерацией   (Visited 106 times, 1 …