الرئيسية / الهجرة والمهاجرين / دراسة جديدة تكشف أسباب تأخر أبناء المهاجرين دراسياً

دراسة جديدة تكشف أسباب تأخر أبناء المهاجرين دراسياً

كشفت دراسة جديدة أجرتها المنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي والتنمية أن التحصيل الدراسي للأبناء من أبوين أجنبين ضعيف للغاية مقارنة بزملائهم من أهل البلد.دراسة جديدة تكشف أسباب تأخر أبناء المهاجرين دراسياً ويشير التقرير إلى أن الطلاب من أصول مهاجرة أكثر عرضة للفشل في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم.

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إن التلاميذ لأبوين مهاجرين يؤدون بشكل سيء في المدرسة. جاء ذلك في أعقاب تحليل نتائج “برنامج تقييم التلاميذ الدوليين PISA” والذي تم إجراؤه عام 2015، حيث قامت منظمة OECD بتحليل الأداء المدرسي لأكثر من 500.000 تلميذ في سن الخامسة عشرة من مناطق اقتصادية مختلفة في 72 دولة. وكشفت الدراسة أيضاً عن أن الأطفال من أصول أجنبية كانوا أقل رضاء عن حياتهم بشكل عام، مقارنة مع أقرانهم غير المهاجرين.

الهجرة وتغيير تركيبة الفصول الدراسية

بين عامي 2003 و 2015 ازدادت نسبة الطلاب من أصول مهاجرة في البلدان الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 6 بالمائة. وفي ألمانيا على وجه الخصوص، حدثت زيادة كبيرة في عدد التلاميذ المهاجرين بسبب أزمة اللاجئين، والتي دخل البلاد على إثرها أكثر من مليون شخص، منهم عدد كبير من الأطفال. ووفق التقديرات، فإن من بين 10 تلاميذ في ألمانيا يوجد تلميذ واحد غير ألماني.

ووجدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ضعف الأداء الدراسي بين الطلاب المهاجرين كان أكثر وضوحاً في ألمانيا بشكل خاص. وقالت المنظمة إن الحرمان الاجتماعي والاقتصادي والحواجز اللغوية كانا من أكبر العقبات التي تواجه هؤلاء التلاميذ، وأكدت المنظمة أن الأداء الدراسي الضعيف لا يمكن إرجاعه إلى الافتقار إلى الحافز بل على العكس، حيث وجدت المنظمة أن الطلاب من أصول مهاجرة أثبتوا أنهم أكثر حماسًا للتعلم من أقرانهم من أهل البلاد.

وقالت الدراسة إن أطفال المهاجرين إلى ألمانيا يشعرون في كثير من الأحيان بتهميشهم في الفصول الدراسية، كما كانوا أقل تفاؤلاً بمستقبلهم في البلاد. ومن بين 4 طلاب مهاجرين، توقع واحد فقط الحصول على شهادة جامعية، وهي النسبة التي تقل بشكل هائل عن المتوسط الذي توقعته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي قدرتها بنحو 41 في المئة فيما كانت تقديرات الاتحاد الأوروبي تدور حول 37 في المئة.

سلبيات مستمرة

يواجه أطفال المهاجرين الجدد عوائق مختلفة. وتعود إلى أن أنهم تلقوا تعليمهم في بيئة ونظام تعليمي مختلفين، فضلا عن عدم قدرتهم على توصيل أفكارهم بشكل واضح ومحدد بلغة البلد الجديد، على عكس أقرانهم من أهل البلد.

من ناحية أخرى، فإن أطفال المهاجرين المولودين في بلد الهجرة لديهم عوائق أخرى غير موضوع اللغة، حيث تشير نتائج الدراسة، التي كشفت عنها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى أن هؤلاء الأطفال يتخلفون في الأداء المدرسي كما يتأخرون في الحراك الاجتماعي فيما بعد، وكان هذا هو الحال بالنسبة للأطفال من آباء قدموا من خارج الاتحاد الأوروبي.

ويرجع ذلك في الأغلب إلى أن الآباء لا يتحدثون مع أطفالهم في المنازل بلغة البلد الذي هاجروا إليه، أو لأن الأبوين قد تلقيا قدراً منخفضاً من التعليم، إضافة إلى أن مدى نجاح الوالدين في الاندماج في المجتمع الجديد يؤثر كثيراً على مدى جودة أداء أطفالهم في المدرسة، وذلك بحسب دراسة سابقة أجرتها المنظمة تحت عنوان: “اللحاق بالركب”؟ الحراك المجتمعي العابر للأجيال وأبناء المهاجرين”.

وفي الوقت الذي ثبت فيه أن ضعف الحراك الاجتماعي هو ظاهرة تنتقل من جيل لآخر، فقد توصلت البحوث أيضاً إلى أن عدد السنوات التي قضاها الوالدان المهاجران في البلد المضيف يؤثر إيجابياً على النتائج التعليمية لأطفالهما.

وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) على أن مساعدة الآباء المهاجرين على العمل والاندماج بشكل كامل، ليست مهمة للمهاجرين أنفسهم فحسب، بل هي أيضًا شرط هام ليحقق أبناءهم نتائج أفضل”.

عماد حسن
23/03/2018
مهاجر نيوز

(Visited 19 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

معلمة ألمانية: مدرستنا تَعَرَّبَتْ ومن الصعب الحديث عن الاندماج

معلمة ألمانية: مدرستنا تَعَرَّبَتْ ومن الصعب الحديث عن الاندماج

كشفت مديرة إحدى المدارس الألمانية في حي نويكولن البرليني أن غالبية التلاميذ الجدد في مدرستها …