الرئيسية / الهجرة والمهاجرين / رجل الدين كمواطنٍ صالحٍ

رجل الدين كمواطنٍ صالحٍ

البارحة الأول من تموز كان العيد الوطني لكندا، هو ذكرى اندماج ثلاث مستعمرات بريطانية لتشكيل الفيدرالية الكندية. عادة ما تُنظم المدن في هذه المناسبة احتفالات في الحدائق العامة.هيثم خوري - haytham_khoury ذهبت مع زوجتي وابنتي البارحة إلى الحديقة التي بجانب بيتنا للاحتفال بهذا العيد، عند دخولنا استقبلنا بحفاوة رجل خمسيني، يبدو أنه من أصول أسيوية، يلبس بلوزة بأكمام قصيرة وبنطال قصير (برمودا). أول ما يشد نظرك في الحديقة هو كثرة ألعاب الأطفال، وبجانب كل لعبة شاب في مقتبل العمر يلبس بلوزة بأكمام قصيرة عليها علم كندا، فهمنا مباشرة أن دور هؤلاء الشبابا هوتنظيم لعب الأطفال عندما يحين موعد اللعب.
ابتدأ الاحتفال في وقته بالضبط بالنشيد الوطني الكندي، ثم تلاه كلمة صغيرة، لم تتجاوز السبع دقائق، للرجل الذي استقبلنا عن التعدد الثقافي في كندا، وكيف يغني هذا التعدد المجتمع الكندي، وفي النهاية دعانا لنترك أولادنا يلعبون ولنستمتع بوقتنا معهم.
بينما الأولاد كانوا يلعبون بدأ الرجل المسؤول عن الاحتفال يدور عليهم، يتحدث معهم، ويلعب معهم. صرف مع ابنتي حوالي العشر دقائق، وهو يتكلم ويلعب معها، وعرفها على نفسه بأن اسمه “مايكل” وهو المسؤول عن تنظيم العيد هذه السنة.
انتهى الاحتفال بعد جولة من الألعاب النارية، وهممنا بالخروج، وكان الرجل نفسه بوداعنا مصافحاً كل منا، وبينما هو يصافح السيدة التي كانت أمامنا فوراً سمعناها تقول له “شكراً أبونا”، تعجبتُ جداً من هذا! بعد أن انتهينا من مصافحته، ذهبت إلى السيدة، وسألتها “لماذا ناديتي منظم الحفل بأبونا”، فقالت لي لأنه كاهن الكنيسة التي جنبنا، فقلت في نفسي “حقاً إنه مواطناً صالحاً”.

 

هيثم خوري
سبق ونشرت “الشاميات” هذه المادة بتاريخ 03 يوليو 2014

(Visited 29 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

رزان طباخة

عائلة طباخة لـ(جيرون): هذه حكاية “انتحار” ابنتنا رزان

  قبل أيام قليلة، منتصف ليلة السادس من أيلول/ سبتمبر، هوى جسد الشابة السورية رزان …