الرئيسية / الهجرة والمهاجرين / سائق عربي لمترو برليني يروي مشاهد مثيرة من ليلة سقوط الجدار

سائق عربي لمترو برليني يروي مشاهد مثيرة من ليلة سقوط الجدار

إنه اشبه بـ”يوم قيامة”يقول سائق المترو البرليني، التونسي عم فاضل، وهو يروي لـ DW عربية في يوم الوحدة الألمانية، كيف عاش بقمرة قيادة المترو ليلة سقوط جدار برلين الذي مهد لقيام الوحدة.التونسي فاضل غربي .. شاهد عيان على سقوط جدار برلين

التونسي فاضل غربي .. شاهد عيان على سقوط جدار برلين

“أنا أعشق عملي هذا كسائق مترو – يقولها بالألمانية: شتراسن بان- في مدينة برلين. إنكم لا تتصورون الفرحة التي تغمرني حينما أقود المترو الذي يجر عديد القاطرات.” كلمات كان يرددها العم الفاضل سائق المترو البرليني على مسمعنا ونحن نجلس في قمرة القيادة بجانبه. العم فاضل جاء إلى برلين قبل ما يزيد عن 3 عقود من الزمن إلى برلين. وعقب مرحلة تكوينية دامت 3 سنوات في شركة السكك الحديدية الألمانية “دويتشه بان” أضحى العم فاضل الخمسيني في العمر سائقا لمترو المدينة في الجهة الغربية من الحاضرة البرلينية، وعقب سقوط جدار برلين بات يتنقل بقطاره بين الأحياء الشرقية النائية.
“لقد كان حدث سقوط جدار برلين الذي جاء هكذا صدفة حدثا كبيرا جدا.. لن أنسى ذلك اليوم العظيم الذي احتشد فيه مئات الآلاف من المسافرين القادمين من كل حدب وصوب في محطات المترو.” ويضيف قائلا بأن ذلك اليوم يذكره “بيوم القيامة”، ناهيك عن الفوضى العارمة التي سادت محطات المترو. لقد كانت بالنسبة له تحديا كبيرا إذ انه لم يعرف في حياته مثل هذه الأيام.
كان العم فاضل يصف لنا ذلك اليوم المميز بالنسبة له وفي تاريخ ألمانيا الحديث بدقة كبيرة وكأنه لم يمر على ذلك اليوم سوى أياما معدودات، ثم مضى يتحدث عن الأجواء الاحتفالية التي شهدتها محطات المترو وداخل عربات القطارات التي كان يقودها:”لقد كان مسافرو المترو في أجواء احتفالية. لقد كانوا يغنون ويرقصون ويحتضنون بعضهم بعضا فرحين بسقوط جدار برلين الذي قسم المدينة إلى شطرين”.

ويواصل العم فاضل حديثه عن تضاعف عدد المسافرين ما يزيد عن 6 مرات، إثر سقوط جدار برلين، قائلا:” بازدياد المسافرين المهول في شبكة نقل المترو ازدادت مسؤوليتنا كي لا تقع حوادث أليمة. حمدا لله مرت تلك الليلة بدون حدوث أي مكروه.”
بعد أن كان العم فاضل قد علم، عبر اللاسلكي وهو في قمرة القيادة، بسقوط جدار برلين واستعداده لأفواج من المسافرين القادمين من الشق الشرقي من المدينة.
بينما كنا يقص علينا تلك الأجواء التاريخية وإذ بالقطار يدخل محطة “كزوند بروزنن” ليقف هنيهة ثم مد يده إلى مكبر للصوت لينبه المارة على استعداد القطار في السير مجددا محدقا في شاشة داخل الغمرة يرى من خلالها كل ما يجد على طول قاطرات المترو. ثم إنطلق رويدا رويدا متجها نحو المحطة الموالية.

شكري الشابي – برلين

DW

تاريخ 03.10.2017

(Visited 24 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

رزان طباخة

عائلة طباخة لـ(جيرون): هذه حكاية “انتحار” ابنتنا رزان

  قبل أيام قليلة، منتصف ليلة السادس من أيلول/ سبتمبر، هوى جسد الشابة السورية رزان …