الرئيسية / ثقافة أدب وفنون / أقلام و آراء / سامي الخيمي: نظرية المؤامرة -٢- المكواة (المكواية)

سامي الخيمي: نظرية المؤامرة -٢- المكواة (المكواية)

يحكى أن رجلاً اسمه ‘سفيان’ أراد يوماً كيّ ثيابه فاكتشف أنّ مكواته لا تعمل. وبعد محاولات إصلاح فاشلة أذعن الرجل لضرورة أن يستعير مكواية جاره ‘عثمان’ الذي يسكن فوقه والذي يسلٍم عليه كل يوم دون أن تنشأ بينهما صداقة حقيقية،سعادة السفير الدكتور سامي الخيمي وذلك لأن عثمان كان يرغب سابقاً في شراء بيته وضمه إلى بيته لكنه سبقه واشتراه.
خرج سفيان من بيته وبدأ بصعود الدرج وبعد صعود أربع درجات قال لنفسه ‘أرجو أن تكون لديه مكواية جديدة لا تلتصق بالثياب’.

وتابع أربع درجات إضافية وفكّر من جديد ‘ أرجو أن لا يكون يستخدم المكواية الآن ويقول لي تعال بعد الظهر’. ثم أربع درجات أخرى وقال ‘ حلوة يقول لي مكوايتي عطلانة’، وبعد أربع درجات ‘أنا أستخدم مكوايتي مرة كل ثلاثة أيام ولكن قدومك غالي وسأعيرها لك غداً’. وبعد ‘ الدرجات الأخيرة، ‘ناقص يقللي أنا لا أعير مكوايتي لأحد’.
قرع سفيان الجرس وفتح له عثمان ليقول الأول بحدة ‘ تضرب انت ومكوايتك’.
مؤامرة عثمان الذي لم يكن قد فتح الباب بعد، دفعت سفيان للاستعانة بالمكوجي ‘حسين’ ودفع أثمان -كوي- أعلى بكثير.
وبقيت مكواته عطلانة.
اكتشف متأخراً أن إصلاح المكواة كان أجدى وأنفع… دون أن يحتاج الى أحد.
عسى خير.

 

سعادة السفير الدكتور سامي الخيمي
Ambassador Dr. Sami Khiyami

سبق ونشرت “الشاميات” هذه المادة بتاريخ 04 أغسطس 2015

(Visited 27 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

سناء العاجي

سناء العاجي: “حرية العنف”

في نقاش بين شخصين، تأسف الأول على ثقافة العنف اللفظي التي انتشرت على المواقع الاجتماعية …