الرئيسية / Diplomat / سعادة السفير حسان ريشة و لقاء مع بداية العام الدراسي الجديد

سعادة السفير حسان ريشة و لقاء مع بداية العام الدراسي الجديد

Посол Сирии в Москве Д-р Хассан Рише и беседа с ШАМИЯТ

مع بداية العام الدراسي الجديد
و حلول شهر رمضان المبارك
الشاميات تزور سفير الجمهورية العربية السورية
الدكتور حسان ريشةhassan_risheh_ayman_bek

• أُقدم لأبناء جاليتنا و للجاليات العربية و لأبناء روسيا أيضاً و لأبناء بلدنا في الوطن العربي أجمل التهاني و أخلصها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
• شهدنا بالفعل أن التعاون أثمر بين روسيا الاتحادية و قبلها الاتحاد السوفيتي و سوريا

• أود أن أذكر ملاحظة هامة هي أن التحديات في عصرنا هذا في هذا القرن تعتمد إلى حد كبير على موارد بشرية فائقة التطور
• أوفدت سوريا ليس فقط رجال دين و لكن أيضاً مفكرون و ساعدوا في تأسيس اللغة الروسية “السلافية”
• يبقى الإبداع و يبقى الفكر المتجدد هو عمل جماعي و الإنسان بطبيعته هو جزء من الحياة الإجتماعية، و في هذا المجال أُثني على الشاميات
12/09/2007 موسكو، زارت الشاميات سفير الجمهورية العربية السورية في مقر عمله و أجرت معه حوارً مطولاً تطرقنا فيه إلى العديد من المسائل و المواضيع:

الشاميات : شكرا لكم سعادة السفير على استضافتكم لنا

د. حسان ريشة : أهلاً و سهلاً و مرحباً

الشاميات : بداية، اسمحوا لي سعادة السفير أن أهنئكم و أشكركم على مداخلتكم التي قدمتموها الأمس في الاحتفال الذي أقامته الجمعية الإمبراطورية الأرثوذوكسية الفلسطينية ، فقد كانت ممتعة و شيقة، و يا حبذا لو تستعرضوها لنا من وجهة نظركم

د. حسان ريشة : أولاً لا شكر على واجب، فهذا واجب كل مواطن عربي سوري و بالأحرى أيضاً هذا واجب السفير بأن يقوم بتمثيل بلده بشكل إيجابي و فعال و بشكل يعكس الحقائق و يُظهر هذه الحقائق إلى المجتمع بشكل عام.
البارحة كانت هناك فعالية حول التعاون الوثيق و المشترك بين سوريا و روسيا و بين بلدان الشرق الأوسط و البلدان العربية بشكل خاص و روسيا الاتحادية، و كوني سفير للجمهورية العربية السورية اقتصر حديثي على هذا التعاون بين سوريا و بين روسيا الاتحادية، و ذكرت أن التجذر في العلاقات التاريخية التي تمتدُ إلى زمنٍ طويل إلى مئات السنوات في التاريخ، هذا التجذر في هذه العلاقات كان إيجابياً جداً و شكل قاعدة للإنطلاق لاحقا، و قد شهدنا بالفعل أن التعاون أثمر بين روسيا الاتحادية و قبلها الاتحاد السوفيتي و سوريا، فهناك مثلاً رابطة الخريجين و هناك إحصائيات في هذه الرابطة، فلدينا أكثر من خمسة وثلاثين ألف خريج سوري من المعاهد العليا و الجامعات الروسية و السوفيتية سابقاً، هذا يُشكل بحد ذاته جسراً للتواصل الحضاري و الثقافي بشكل عام و العلمي بشكل خاص، و العلمي يعني الاقتصادي لأن الاقتصاد اليوم يقوم على العلم، و يقوم على الاستثمار في الموارد البشرية. ذكرتُ أيضاً في مداخلتي حول أهمية العلاقات الروحية التي تربط بين البلدين و كيف أن هناك تشابهاً كبيراً في الروح السامية و الأخلاقية، فسوريا هي موئل الديانات السماوية و يعيش فيها المسلمون و المسيحيون في أُخوة و في مجتمع يمثل نموذجاً رائعاً للعيش المشترك، فهذا الشعب هو شعب واحد بالطبع، و أيضاً في روسيا هناك نموذج مشابه لهذا النموذج السوري، العلاقات الثقافية و الحضارية التي امتدت بين هذين النموذجين الرائعين كانت إيجابية و تعود بالمنفعة على المجتمع البشري و على الإنسانية بشكل عام، و المهم أن هذه العلاقات انطلقت و ازدهرت و أسست لمشاريع مادية و ثقافية، مادية شكلت قاعدة أساسية للإقتصاد و ثقافية علمية أيضاً دعمت هذا الاقتصاد و نشطت الحياة الثقافية و الفكرية و مظاهر الحضارة المختلفة. هناك أيضاً تبادل في الأنشطة بين البلدين و لا يزال هذا التبادل مستمراً ، أذكرُ على سبيل المثال زيارة فرقة البالية الشهيرة “نيو ايرميتاج” التي سافرت إلى سوريا مرتين و أسهمت في إحياء حفلات فنية و بالمقابل أيضاً أتت إلى روسيا فرق فنية من سوريا رافقت وزير السياحة في زيارته التي تمت منذُ عدة أشهر و التي حاول فيها أيضاً تأسيس متين للعلاقات السياحية بين البلدين التي لا تزال تحتاج إلى وضع أسس سليمة للإنشاء و من ثم تدفق السواح بين البلدين و تنشيط هذا الفرع الهام من الاقتصاد.

الشاميات : سعادة السفير! في الأمس بعد أن خرجنا من الاحتفال الذي أقامته الجمعية الإمبراطورية الأرثوذوكسية الفلسطينية، دار بيني و بين بعض الزملاء من أفراد جاليتنا السورية حوار حول انطباعاتنا عن هذه الفعالية و من جملة الحديث ذكر أحدهم بما معناه أنه في الزمان البعيد كان هناك حي في موسكو معروف بأن السوريين يقطنوه أغلبهم من المبشرين الذين قدموا إلى روسيا للتبشير بالديانة المسيحية

د. حسان ريشة : لم أسمع عن هذا الحي و لكن أنا أعرف أن السوريين مسلمون و مسيحيون مثلوا، و كان لدينا العديد من الطلاب، لكن في السابق أيضاً كان هنالك علاقات متينة تربط بين البلدين حتى قبل الإتحاد السوفيتي و كما قلتُ هذه العلاقات تمتد إلى مئات السنين

الشاميات : أيام التبشير بالديانة المسيحية

د. حسان ريشة : نعم بدأت العلاقة عندما أوفدت سوريا ليس فقط رجال دين و لكن أيضاً مفكرون و ساعدوا في تأسيس اللغة الروسية “السلافية” و أيضاً كانت هناك علاقات روحية متينة إسلامية و مسيحية ممتدة في هذه العصور، و قد عُقدت ندوات عديدة حول هذا الموضوع، باختصار يمكن القول أن العلاقات الروحية و الثقافية و الحضارية بشكل عام بين البلدين قديمة و رافق ذلك علاقات إقتصادية، ازدهرت هذه العلاقات و انطلقت بشكل متسارع في الفترة السوفيتية، الآن الفرصة متاحة لإعادة هذا الزخم إلى هذه العلاقات، و قد لعبت كما ذكرت في مداخلتي الزيارتين التي قام بهما السيد الرئيس إلى روسيا دوراً كبيراً في التأسيس لهذه الإنطلاقة الجديدة، و هي تُشكل قفزة في هذه العلاقات، نقطة انعطاف تاريخية تضعنا على مفترق طرق نحو الأمام، نحو طريق معبد و عريض يؤهل و يُمهد للكثير من الفعاليات و نحنُ الآن نشهد زخماً أيضاً كما ذكرت في المداخلة زيارة السيد “فراتكوف” إلى سوريا قريباً و سوف تكون هذه الزيارة أيضاً ناجحة إن شاء الله لأنها تحتوي التوقيع على العديد من الإتفاقيات المتبادلة و هي تُشكل ترجمة عملية لما اتفق عليه السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد و السيد الرئيس بوتين و هذا يعني الكثير بالطبع، هذه هي الإنطلاقة التي أتحدثُ عنها و المجال مفتوح للمزيد من المبادرات و المشاريع التعاونية الناجحة، ليس فقط في المجال الإقتصادي و لكن أيضاً في البناء الفوقي الفكري الثقافي الحضاري. تحدث الأستاذ علي عقلة عرسان في الفعالية التي جرت البارحة أيضاً عن مشروع ترجمة الكتب العربية إلى اللغة الروسية و تحدث رئيس اتحاد الكتاب الروس أيضاً عن مشروع ترجمة العديد من المؤلفات الروسية إلى اللغة العربية

الشاميات : سعادة السفير! مضى على عملكم بهذا المنصب عام و نيف ، أودُ أن أسألكم عن انطباعكم حول تجربتكم هذه آخذين بعين الإعتبار أن روسيا تغيرت كثيراً و العالم أيضاً يتغير كل يوم بسبب التكنولوجيات الحديثة و الشق الأخير من السؤال : هل نستطيع التعرف على برامجكم المستقبلية ؟

د. حسان ريشة : بالفعل خلال هذه الفترة تعرفت على العديد من الفعاليات الناجحة و من المجالات العلمية الجديدة، فعلى الصعيد السياسي حصلت تطورات كثيرة و تميزت الأحداث دائماً بموقف إيجابي للجانب الروسي تجاه قضايانا و قامت السفارة من خلال اللقاءات المتعددة و الندوات و الأحاديث الصحفية في وسائل الإعلام المختلفة بتوضيح المواقف السورية العادلة و أيضاً بعض التفاصيل التي قد تخفى أحياناً على بعض الأفراد أو الأطراف، و لاحظنا دائماً تجاوباً كبيراً من الأشخاص المختصين في روسيا الإتحادية و من الإدارة الروسية ، و أيضاً تميزت هذه الفترة بفعالية كبيرة في مجالات قد تكون حتى الآن في المستوى التأسيسي و أذكر على وجه الخصوص زيارة السيد وزير النقل و زيارة السيد وزير السياحة و على الصعيد الروحي زيارة السيد مفتي الجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون، هذه الزيارات كان لها إنطباعاً إيجابياً، قمنا بزيارة “الدوما” و العديد من المؤسسات و كان هناك مؤتمر صحفي، و أيضاً اجتماع مع أفراد الجالية و زيارة للفعاليات الفكرية المختلفة. الشيء المميز فيما رأيت في هذه الفترة الإنفتاح و الإستعداد و الجاهزية من الجانب الروسي للتعاون مع سوريا و أيضاً الإنطلاقة الجديدة التي تؤسس على العلم و التكنولوجيا في كافة جوانبها، التكنولوجيا كجانب تطبيقي و العلم بشقيه الأساسي و الدقيق و في العلوم الإنسانية أيضاً. و كانت هناك زيارات متبادلة حيث عملنا على أن يزور سوريا العديد من الوفود في مجال الإعلام و هذا أعطى انطباعاً جيد جداً بالنسبة للمجالات السياحية و السياسية في سوريا، و زار العديد من معاهد الإستشراق و التاريخ سوريا، أيضاً هناك زيارة مميزة جداً قامت بها السيدة الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية و العلمية و التعليمية و التربوية، فقد زارت روسيا و شاركت في مؤتمر علمي في مدينة سانت بيتربورغ و ألقت محاضرة مميزة في مجال “حوار الحضارات و شراكتها ” و قد أجرت العديد من اللقاءات الصحفية والإعلامية مع التلفزيون و كان لهذا انطباعاً كبيراً.
طبعاً نحنُ نطمح إلى المزيد من هذه الزيارات، الآن الدكتورة نجاح العطار سوف تستقبل وفداً من كبار الأكاديميين و الأساتذة في معهد الإستشراق من أجل التحضير لمؤتمر سوف يجري في سوريا موضوعه الأساسي “أوجه التفاعل بين المجتمعين الروسي و السوري” و تقوية مناحي الحوار و التقارب الفكري و الثقافي، و لقد اتصلوا أيضاً بي من أكاديمية العلوم و من بعض الجمعيات المدنية الروسية بهدف تطوير الحوار و اللقاءات الفكرية و المؤتمرات. فإذاً يمكن إجمال الخطط المستقبلية في أننا نخطط بالفعل لتفعيل هذه المؤتمرات و زيادة عددها سواء في روسيا أو في سوريا و مشاركة العلماء و المفكرين و الأدباء و رجال الإعلام السوريين و الروس في مثل هذه اللقاءات. المعروف أن هذه المؤتمرات تُشكل بيئة مُكثفة للإطلاع و لتبادل الآراء و للإطلاع على آخر ما توصل إليه العلم أو الفكر في مجال ما، و بالتالي هي مفيدة جداً، و هي أيضاً تؤسس للتقارب، و قد كان لسوريا دور مميز أيضاً في تطوير فكرة حوار الحضارات حيث ذكر السيد الرئيس أثناء زيارته الشهيرة في العام الماضي أثناء فترة الأعياد للعديد من الفعاليات أننا نرتقي في سوريا الآن من مفهوم الحوار إلى مفهوم أعلى من ذلك و هو يعني : التكامل و الحوار. و نرى نحن بالفعل أن ما جرى و ما يجري الآن من فعاليات مشتركة في مجال العلوم الإنسانية يدور حول هذا المحور و هذا الأمر بحد ذاته إختراق، أي أننا ننفذ هذه الأفكار الرائعة التي أعتقد أنها في أعلى مستوى من مستوى الفكر الإنساني مقابل الأفكار الأخرى التي تقود إلى صراع الحضارات و إلى إستغلال الثروات المادية و الهيمنة على الشعوب، فالرد إذاً يكمن في هذا التقارب و في مثل هذه الفعاليات الفكرية، و في تطوير العلوم الإنسانية أيضاً في هذا المجال.
أيضاً على الصعيد الفني تلقينا و قمنا بالعديد من الزيارات و أسسنا لزيارات متبادلة ليس فقط في مجال البالية و الموسيقى بل أيضاً في مجال الرسم و النحت ، إذ أتى أحد الفنانين الرسامين السوريين إلى موسكو في إحدى الندوات و شاركت السفارة أيضاً و بالمقابل الآن نعمل على تنظيم زيارة مع معرض لكبار الفنانين و الرسامين الروس. هناك العديد من الخطط في مجال العلوم الإنسانية و لا سيما أن هذا المجال واسع جداً. أما على الصعيد الإقتصادي المباشر فزيارة السيد فراتكوف التي نعمل على الإستعداد و التحضير لها الآن سواء هنا أو في سوريا من قبل الزملاء و الوزارات المختصة و من قبل السفير الروسي في دمشق و من قبل وزارتي الخارجية في روسيا و في سوريا، فأعتقد أنها تُشكل خطوة كبيرة جداً، و تُشكل إنعاساً حقيقياً لما أُتفق عليه من تطوير و هي ترجمة كاملة. هناك طموح لمشاريع أخرى في المجال الإقتصادي و أنا أستقبل العديد من الفعاليات الإقتصادية و نُشجع على الإستثمارات في سوريا، سوريا ترحب بالإستثمارات على الصعيد العالمي و بشكل خاص من الدول الصديقة و في مقدمتها روسيا الإتحادية، و الآن كنتُ في إجتماعاً و كنا نتحدث عن الفرص المتاحة و نوضحها لكبار الشركات. زادت الإستثمارات في مجال النفط و الغاز في سوريا و التعاون الآن يسير بشكل حثيث و وثيق و متسارع، أعني أن هذه الأرقام تتزايد، الأرقام التي تعكس التعاون في مجال النفط و الغاز و في مجال الصناعات الأخرى المرتبطة، فهناك مشروع مُقدم في مجال صناعات التجهيزات الطبية، و هناك مشاريع عديدة أيضاً.
قابلتُ منذُ فترة وفداً علمياً عالي المستوى من “هيئة الإستشعار عن بعد” و قد وقعوا اتفاقية مع وكالة الفضاء الروسية و سوف يتم تطوير هذا التعاون أثناء زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء الروسي إلى سوريا. البرامج الطموحة الأخرى تتعلق في تعميق التعاون في مجال التعليم العالي و البحث العلمي، يتم الآن التعاون بين الجامعات و نحاول توثيق هذه العلاقات و يتم الحديث عن فعاليات بحثية مشتركة و عن دورات رفع المستوى في مجالات مختلفة، هذا المجال واسع جداً و يُشكل أرضاً خصبة للتعاون البناء. و أنا أعتقد في القريب العاجل سوف نشهد مشروعات طموحة جداً و جديدة. هذه المشروعات قابلة للحياة لأنها تستند أولاً إلى بيئة عمل تكتنفها و تحيط بها روح الصداقة و التعاون و من جهة ثانية هي تملك مقومات ذاتية للإستمرار و النجاح لأنها تستطيع تحقيق الإختراقات في الأوساط التنافسية على المستوى العالمي. فإذاً هناك خطط عديدة لزيادة التعاون و مردود هذا التعاون و هذه الزيادة تكمن في المجالات المختلفة الجديدة و زيادة المردود القائم منها حالياً، و أيضاً تنشط السفارة في مجال اللقاءات و التلاحم و التكامل مع العديد من الهيئات التي تُتيح لها بيئة للعمل في سبيل توضيح هذه الخطط و الإسراع بتنفيذها و في سبيل توضيح مواقف سوريا السياسية و و أيضاً التمهيد لبيئة عمل في المجال السياحي بشكل خاص، التركيز يجري في هذا المجال مع اتحاد غرف التجارة و الصناعة الذي يرأسه السيد بريماكوف و أيضاً مع مجلس الأعمال السوري الروسي بشقه الروسي هنا و بشقه السوري في سوريا، و هناك أيضاً الكثير من المواضيع التي تقوم بها الجمعيات المشتركة التي يدخل فيها العديد من أبنائنا المواطنين السوريين هنا الذين يعيشون في روسيا الإتحادية و هم يقومون بنشاطاتٍ متعددة، و أُسجل لهم أن هذه النشاطات كانت متميزة خلال العام 2006-2007 و هي تؤسس لهذه الصداقة الحقيقية و استمرارها و تعميقها. نأمل الآن أن تقوم الجالية بإعادة تنظيم نفسها و انتخاب مجلس إدارة جديد نشيط أيضاً يقوم بتمثيل المجتمع السوري هنا بشكل إيجابي و بشكل يعكس الصورة الحقيقية لوجه سوريا المضيء ، فسوريا بلد يملك تاريخاً عريقاً و حضارة تمتد و تضرب جذورها في التاريخ البعيد و سوريا تملك من المقومات الإيجابية الكثيرة و التي يمكن أن تتفاعل مع الأوساط الصديقة هنا في روسيا، فإذاً لهذه الجالية دور كبير نأمل من خلال إعادة التنظيم و الإنتخاب أن تنطلق بخطى ثابتة، بخطى لا يعتريها تردد و لكن أيضاً بخطى متسارعة نحو الأمام، هذا العمل سوف نبدأ فيه في مطلع العام الدراسي حالياً بعد انتهاء العطلة الصيفية و أنا متفائل من حيث إمكانية التنظيم لمثل هذه الأنشطة التي يمكن أن تقوم بها الجالية.

الشاميات : سعادة السفير! سابقاً شغلتم منصب وزير التعليم العالي، و يوما بعد يوم تزداد جعبتكم بالتجربة و الخبرة، اليوم و مع بداية العام الدراسي الجديد و على ضوء تغير معالم و أدوات الحياة اليومية تقنياً و تكنولوجياً، أود أن أطلب منكم بماذا تتوجهون إلى طلابنا ؟

د. حسان ريشة : أولاً أتمنى لأبنائنا الطلبة في هذا العام الدراسي الجديد عاماً مليئاً بالعمل الجدي و النشاط و الحيوية و السعادة طبعاً و أتمنى لهم النجاح في عملهم لأن المدرسة هي الأساس و الجامعة هي امتداد لهذه المدرسة، و أنا أعتقد أن الاستثمار في الإنسان، في التربية و التعليم هو أساس للحياة الجديدة، للحياة في هذا القرن الذي يعتمد اعتماداً كلياً على العلم و على منجزات العلم و التقنية و هذا لا يعني التقليل من العلوم الإنسانية و من الفنون فهي على التوازي مع نظيراتها في العلوم التطبيقية و العلوم الأساسية و التي تلعب دوراً أساسياً في تحقيق التقدم للإنسانية. أود أن أذكر ملاحظة هامة هي أن التحديات في عصرنا هذا في هذا القرن تعتمد إلى حد كبير على موارد بشرية فائقة التطور، أي أننا يجب أن نركز أكثر بكثير من الفترات السابقة على إتقان المهنة، على الإطلاع على العلوم ، على التخصصات الضيقة و التعرف على سبل تطويرها لاحقاً لأنها في عصر العولمة تتغير بشكل سريع مثل سباق المائة متر، فهناك سباق دائم لا ينتهي و التنافس لا يرحم، فإذاً ما يميز سمة هذا العصر هو الأوساط التنافسية الحادة، و هذه الأوساط التنافسية الحادة تتطلب تدرباً و تعلماً عالي المستوى و متجدداً باستمرار، فإذاً يجب أن نهتم بنوعية التعلم و منذُ الآن أن نُتقن الطرق التي تمكننا من الإطلاع و التوسع و الأدوات التي تُمكننا من تجديد معارفنا بشكل مستمر، و من إعادة تطبيق هذه المعلومات المجددة في التطبيقات المختلفة.

الشاميات : سعادة السفير أشكركم جزيل الشكر على هذا اللقاء و اسمحوا لي بآخر سؤال: ما هي ملاحظاتكم على عمل الشاميات؟ هل هناك مادة معينة لفتت نظركم في الشاميات؟ الشق الأخير: غداً يحل علينا شهر رمضان المبارك أقدم لكم منبر الشاميات إذا أردتم أن تُوجهوا كلمة إلى زوار الشاميات

د. حسان ريشة : أولاً أُقدم لأبناء جاليتنا و للجاليات العربية و لأبناء روسيا أيضاً و لأبناء بلدنا في الوطن العربي أجمل التهاني و أخلصها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، و أتمنى في هذا الشهر أن تعم البركة و الخير على الجميع و أسأل الله تعالى أن يمن علينا بالخير الحميم و الواسع و أن يكون النجاح حليفاً للجميع في عمله.
أما بالنسبة لملاحظاتي حول عمل الشاميات فأنا من المقتنعين بأهمية المواقع الإلكترونية لأنها تُشكل بيئة إعلامية ممتازة لتبادل الآراء و للإطلاع على الكتابات و الفكر و هي تؤسس أيضاً لبيئة تتميز بالصداقة و الإطلاع و أنا أعتقد أن الشاميات هي من المواقع الإعلامية المتميزة، و أنا أطلع على هذا الموقع بين الحين و الآخر ضمن مشاغلي الكثيرة و أستفيد من المعلومات و الأفكار و المقالات و حتى الخواطر التي يمكن أن يكتبها العديد من الزملاء و الأخوة أبناء الجالية، بالطبع لأن الحياة الفكرية واسعة جداً و لا يستطيع أي إنسان أن يعيش بعزلة أو أن يدعي أنه يملك الحقيقة كلها أو الفكر كله، يبقى الإبداع و يبقى الفكر المتجدد هو عمل جماعي و الإنسان بطبيعته هو جزء من الحياة الإجتماعية، و في هذا المجال أُثني على الشاميات

hassan_risheh_ayman_bek
من اليمين : سعادة سفير الجمهورية العربية السورية الدكتور حسان ريشة و مدير موقع الشاميات أيمن البيك

سبق ونشرت “الشاميات” هذه المقابلة بتاريخ 14 سبتمبر 2007

(Visited 30 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

السفير عبد الله الحوسني يتحدث عن علاقات السلطنة مع روسيا الإتحادية

Посол Султаната Омана Абдулла Аль-Хусани об отношениях с Российской Федерацией   (Visited 178 times, 1 …