الرئيسية / ثقافة أدب وفنون / أقلام و آراء / سناء العاجي: حقوقك؟ حريتك؟ انتظر بناء الوطن…

سناء العاجي: حقوقك؟ حريتك؟ انتظر بناء الوطن…

في كل نقاش عن الحريات الفردية، يخرج علينا من يعتبر بأن الأهم في بلداننا هو محاربة الفقر والهشاشة والأمية.
تنتمي لجمعية تدافع عن حقوق النساء أو الأطفال أو الحيوانات؟ هذا ترف نضالي لأن الأساسي أن نناضل ضد الاستبداد.سناء العاجي

تنتمي لمؤسسة تدافع عن الحريات الفردية؟ هذا أيضا ترف فكري لأننا نحتاج أولا للحريات الجماعية.

تدافع عن حقوق الإنسان بمفهومها الكوني؟ أنت ضد الخصوصية الوطنية. بل أكثر من ذلك، عن أي حقوق إنسان تدافع في بلد ينخره الفقر وتنخره الأمية وينخره الجهل…؟

تدافع عن حقوق المرأة؟ وماذا عن حقوق الرجل؟

تطالب بالحق في الثقافة؟ وماذا عن الحق في السكن وفي الأكل وفي الشغل؟

لماذا علينا بالضرورة أن نؤسس لهذه التراتبية؟ ألا يمكننا أن ندافع عن حقوق الإنسان وأن نحارب الأمية؟

ألا يمكننا أن نحارب الفقر والهشاشة… وأن نطالب في نفس الوقت ببناء المسارح والمكتبات؟

ألا يمكننا أن نفكر في بناء المدارس والمستشفيات… كما نفكر في بناء الإنسان؟

ألا يمكننا أن نطالب بالحريات العامة، حرية التظاهر وحرية الإضراب… تماما كما نطالب بالحريات الفردية؟

هل علينا بالضرورة أن نكون ضد الرجل…. حين نطالب بحقوق المرأة؟

ليست هناك تراتبية في بناء الإنسان. نحن، كمواطنين، نحتاج لتطوير البنيات التحتية: الطرق والمستشفيات والمدارس ووسائل النقل العمومي… لكننا نحتاج أيضا للديمقراطية ولحقوق الإنسان.

نحتاج لضمان الحريات العامة تماما كما نحتاج للدفاع عن حرياتنا الفردية.

نحتاج لحكومات تضمن لنا حقنا في التعليم وفي الصحة البدنية… لكن أيضا في الصحة النفسية… وحقنا في الترفيه.

نحتاج لمدارس ولبرلمانات بقدر حاجتنا للمسارح وقاعات السينما والملاعب الرياضية.

نطالب بالمساواة في الحقوق، ليس في إطار حرب ضد الرجل… لكن لأن المرأة مواطن يجب أن يكون كامل المواطنة.

ليست هناك تراتبية في الحقوق… من الخطأ أن نتصور بأن علينا انتظار البناء الاقتصادي والاجتماعي لبناء الديمقراطية ولضمان الحقوق والحريات. نحتاج لأن نحارب في كل الاتجاهات، لكي نبني الإنسان.

13/11/2017
مونت كارلو الدولية

(Visited 3 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

غادة عبد العال ghada abdel aal

غادة عبد العال: “عن مايوه أختك و حجاب والدتك!”

هذا الأسبوع شغلت ساحة مواقع التواصل الاجتماعي المصرية قطعتان من الملابس كانتا دوما الشغل الشاغل …