الرئيسية / التنمية البشرية / الثقة بالنفس / طرق ذكية للتعامل مع الأشخاص السامة

طرق ذكية للتعامل مع الأشخاص السامة

لا تدع الناس السامة تحتل مساحة من تفكيرك.

يمكن النجاة من الصعود، الهبوط، و عواصف النكد الرعدية من الآخرين، أن يكون تحديا كبيرا. لكن من المهم، مع ذلك، أن نتذكر أن بعض الأشخاص السلبية يمكن أن يمروا بمرحلة صعبة في حياتهم.طرق ذكية للتعامل مع الأشخاص السامة ويمكن أن يكونوا مرضى،عندهم قلق مزمن، أو يفتقروا إلى ما يحتاجون إليه من حيث الحب والدعم العاطفي. يحتاج مثل هؤلاء الناس أن نستمع إليهم، و ندعمهم، و نعتني بهم (على الرغم من أن أيا كان سبب مزاجهم السيئ، والسلبية، قد لا تزال انت بحاجة لحماية نفسك من سلوكهم في أحيان كثيرة).

ولكن هناك نوع آخر من سيئى المزاج، ذو السلوك السلبي: ذو الفتوة السامة، الذين يستخدمون تقلبات المزاج السلبية لديهم لترهيب والتلاعب بالناس. هذا الجانب من المزاج السيئ يلحق الإساءة دائما والنكد للآخرين. إذا لاحظت هؤلاء الناس عن كثب، ستلاحظ أن موقفهم هو بشكل مفرط ذاتي. يحددوا أولويات علاقاتهم بأي شخص وفقا لمدى إمكانية استخدامه لتلبية احتياجاتهم الأنانية. هذا هو نوع من السلوك السام الذي أريد أن استعرضه في هذا المقال.

1. عيش بدونهم.

إذا كنت تعرفت على شخص يصر على فرض جو عاطفي مدمر، هذا واضح: أنه سام. إذا كنت تعاني بسبب موقفهم هذا، و تعاطفك، و صبرك، وتقديم المشورة، والاهتمام العام لا يبدو انه يساعده، وأنه لا يبدو أنه يهتم نهائيا، اسأل نفسك، “هل أنا بحاجة إلى هذا الشخص في حياتي؟”

عندما تحذف هؤلاء الأشخاص السامين من البيئة التي توجد بها يصبح من الأسهل كثيرا أن تتنفس. إذا اقتضت الظروف ذلك، اترك هؤلاء الناس ورائك وامضي قدما عندما يتحتم عليك ذلك. كن قويا واعرف متى تتوقف عن معرفتهم! استغنائك عن الناس السامة لا يعني أنك تكرههم ، أو تريد لهم الضرر؛ هو ما يعني ببساطة أنك تهتم بحالتك النفسية وصحتها.

العلاقة الصحية متبادلة ، ينبغي ان تقوم على الأخذ والعطاء، ولكن لا تعنى أنك تعطي دائما والآخرون يأخذوا دائما. إذا كان يجب إبقاء أي شخص سام في حياتك لسبب ما، انظر في النقاط التالية …

2. التوقف عن التظاهر أن سلوكهم السام شيء مقبول.

إذا كنت غير حذر، يمكن للناس السامة استخدام سلوكهم متقلب المزاج للحصول على معاملة تفضيلية، لا تنخدع. سهولة قبولك قصيرة الأجل تساوي الألم على المدى الطويل بالنسبة لك في مثل هذا الوضع. الناس السامة لا تتغير إذا كانت تكافىء على عدم التغيير. قرر في هذه اللحظة ان لا تتأثر بسلوكهم. توقف عن التواصل برفق حولهم أو تستمر في مسامحتهم على سلوكهم السام .التلاعب المستمر والسلبية أبدا لا تستحق التسامح معها.

3. ارفع صوتك! تكلم!

دافع عن نفسك. بعض الناس سوف تفعل أي شيء لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الآخرين – تتدافع في الصف، تأخذ الأموال والممتلكات، و الفتونة والتقليل من الآخرين، وتمرير الشعور بالذنب للآخرين، الخ.. لا تقبل هذا السلوك. معظم هؤلاء الناس يعرفون أنهم يفعلون الشيء الخطأ، وسوف يتراجعوا بسرعة مذهلة عندما تواجههم. في معظم البيئات الاجتماعية يميل الناس أن يظلوا صامتين حتى يتكلم شخص ما، فيصيح الباقون معبرين عن مشاعرهم، فتكلم و بوضوح.

بعض الناس السامة قد تستخدم الغضب كوسيلة للتأثير عليك، أو أنها قد لا تستجيب لك عندما تحاول التواصل معها، أو يقاطعك ويبدأ فجأة في التحدث سلبا عن شيء عزيز عليك. إذا سبق لك أن تجرأت على الكلام والرد سلبا على سلوكهم متقلب المزاج، قد تفاجأ، من مدى غضبهم ، لأنك تعديت على منطقتهم للسلوكيات السامة. ولكن يجب عليك مواجهتهم على أي حال.

يمكن أن يصبح السلوك السام السبب الرئيسي للانجرار في تلاعبهم. تحدي هذا النوع من السلوك مقدما،. على سبيل المثال، يمكنك أن تقول:

“لقد لاحظت أنك تبدو غاضبا. أيوجد ما يزعجك ؟ ”

” يبدو عليك انك تشعر بالملل. هل تعتقد أن ما أقوله غير مهم؟ ”

“موقفك هذا ضايقني الآن. هل هذا ما تريد؟”

العبارات المباشرة مثل هذه يمكن أن تنزع سلاحه إذا كان الشخص يستخدم سلوكه السام كوسيلة للتلاعب الاجتماعي، ويمكن لهذه العبارات أيضا أن تفتح باب الفرصة لك لمحاولة مساعدته إذا كان يواجه بالفعل مشكلة خطيرة.

حتى إذا كان الرد: “ماذا تقصد؟”، وينكر ذلك، على الأقل انك جعلته يدرك أن موقفه أصبح مشكلة معروفة لشخص آخر، وليس مجرد أداته الشخصية التي يمكنه استخدامها لمراوغة الآخرين كلما أراد.

4. اثبت في موقفك.

قد يهاجم كرامتك، يسخر بصوره مخزية، ولكنه لا يمكن أبدا أن يأخذ بعيدا إلا إذا استسلمت عن طيب خاطر. انها كل شيء عن إيجاد القوة داخلك للدفاع عن حدودك الخاصة.

اثبت أنك لن تقبل أن تهان أو يقلل من شأنك. أفضل استجابة قد تحصل عليها هي “أنا آسف لأنك أخذت ما قلت ذلك شخصيا.” الأكثر فعالية هو إنهاء المحادثات مع هذا الشخص. الرسالة واضحة: ليس هناك مكافأة للألاعيب الخفية أو الإساءة لك من الشخص السام.

الأشخاص السامة تلوث الجميع من حولهم، بما في ذلك انت إذا ما سمحت لهم. إذا كنت قد حاولت إقناعهم بتغيير معاملتهم، و هم لا يتزحزحون، لا تتردد في ترك المكان وتجاهلهم حتى يفهموا موقفك تماما منهم.

5. لا تأخذ سلوكهم السام بصفة شخصيا.

إنها لهم، وليس لك. إعرف هذا.

الأشخاص السامة على الأرجح ستحاول الإيحاء بأنك بطريقة ما فعلت شيئا خاطئا. ولأن زر “الشعور بالذنب” كبير جدا عند الكثير منا، فقد نظن أننا فعلنا شيئا خاطئا مما يهز ثقتنا و يزعزع عزيمتنا. لا تدع هذا يحدث لك.

تذكر، هناك كمية كبيرة من الحرية تأتي إليك عندما لا تأخذ أي شيء شخصيا. معظم الناس السامة تتصرف بشكل سلبي ليس فقط لك، ولكن مع الجميع الذين يتعاملون معهم. حتى عندما يبدو أن الوضع شخصي – حتى إذا كنت تشعر بالإهانة مباشرة – فإنه عادة ليس له علاقة بك. ما يقولونه ويفعلونه، يستند لآرائهم وانعكاس ذاتي لشخصيتهم.

6. ممارسة التعاطف العملي.

أحيانا من المنطقي أن تكون متعاطفا مع الشخص السام الذين تعرف انه يمر بوقت عصيب، أو أولئك الذين يعانون من مرض. ليس هناك شك في ذلك، بعض الناس السامة تعانى من اليأس والاكتئاب، أو حتى عقليا او جسديا مرضى ، ولكن ما زالت هناك حاجة لفصل قضاياهم المشروعة عن كيف يتصرفون نحوك. إذا ما تركت الناس تفلت من أي شيء لأنها تعانى ضيق، أو حالة طبية، أو الاكتئاب حتى، فأنت ستجعل الوضع مغريا للغاية بالنسبة لهم لبدء استخدام ظروفهم المؤسفة كوسيلة لتحقيق غاية.

الدرس المستفاد هنا هو أنه لا يمكن “مساعدة” شخص بالعفو اللا مبرر عن كل شيء يفعله ببساطة لأن لديه مشاكل. هناك الكثير من الناس الذين يمرون بمصاعب جمة و ليسوا سامين للجميع من حولهم. يمكننا أن نعاملهم فقط مع الرحمة الحقيقية عندما نضع لها الحدود. منح الكثير من العفو والشفقة ليس صحي أو عملي لأحد على المدى الطويل.

7. خذ وقتا لنفسك.

إذا كنت مضطر للعيش أو العمل مع شخص سام، تأكد من الحصول على ما يكفي من الوقت وحدك للاسترخاء والراحة. يمكن أن أضرارك من لعب دور “المركز، البالغ العاقل” في مواجهة نكد الشخص السام متقلب المزاج قد تكون مرهقة، وإذا كنت غير حذر، يمكن للسمية أن تصيبك. مرة أخرى، تفهم أنه حتى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مشروعة و أمراض سريرية لا يزالوا يفهموا أن لديك احتياجات كذلك، مما يعني أنه يمكنك الانسحاب بأدب عندما تكون في حاجة إلي الانفراد بنفسك.

أنت تستحق هذه الوقت بعيدا. أنت تستحق أن تفكر بطريقة سلمية وخالية من الضغوط الخارجية والسلوك السام، لا مشاكل لحلها، أو حدود للدعم، أو شخصيات لإرضائها. في بعض الأحيان تحتاج إلى تخصيص وقتا لنفسك، بعيدا عن العالم المشغول الذي تعيش فيه و الذي لا يترك وقت تختلي فيه بنفسك.

المصدر: د. نبيهه جابر

(Visited 46 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

قوه تأثير الإبتسامة

قوه تأثير الإبتسامة

إذا وضعنا كل العناصر التي تجعل الشخص محبوبا، سيقع الإختيار على الإبتسامة الودودة الصادقة لتكون …