الرئيسية / التنمية البشرية / الثقة بالنفس / عادات تجلب التعاسة لحياتك

عادات تجلب التعاسة لحياتك

السعادة تأتي في العديد من الأشكال المختلفة التي يمكن أن يصعب تحديدها. التعاسة، من ناحية أخرى، من السهل تحديدها. انت تعرفها عندما تراها ، وأنت تعرف بالتأكيد عندما تسيطر عليك. التعاسة قاتلة لكل من حولك، تماما مثل دخان التبغ الغير المباشر. لقد أجريت أبحاث كثيرة كشفت أن التواجد حول الناس التعساء يرتبط باعتلال الصحة و قصر العمر.عادات تجلب التعاسة لحياتك
السعادة ليس لديها علاقة بكثير من ظروف الحياة كما تظن. أثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين يكسبون (أكثر من 10 مليون جنيه سنويا) ليسوا أكثر سعادة من الذين يعملون لديهم. ظروف الحياة لا علاقة لها بالسعادة، لأن الكثير من السعادة تحت سيطرتك، فهي نتيجة عاداتك ونظرتك للحياة.
وجد علماء النفس من جامعة كاليفورنيا الذين يدرسون السعادة أن الوراثة وظروف الحياة تمثل فقط حوالي 50 في المئة من السعادة لشخص ما. والباقي يتوقف عليه.

عادات غير سعيدة
عندما يكون الناس غير سعداء، انه من الصعب أن تكون حولهم، فما بالك العمل معهم. التعاسة تجرف الناس بعيدا، و تخلق حلقة مفرغة تمنعك من تحقيق كل ما أنت قادرا عليه.
التعاسة يمكن أن تمسك بك فجأة. الكثير من السعادة يأتي من خلال عاداتك (في الفكر والفعل) لذا عليك مراقبتها عن كثب للتأكد من أن التعاسة لا تجرك إلى أسفل الهاوية.
بعض العادات تؤدي إلى التعاسة أكثر من غيرها. يجب أن نكون حذرين خصوصا من العادات الآتيه. راقب نفسك بعناية للتأكد من أن هذه العادات ليست لديك.

1. في انتظار المستقبل.
تقول لنفسك، “سأكون سعيدا عندما …” هي واحدة من أسهل العادات غيرالسعيدة التى تقع فيها. ما هي نهاية الجملة لا يهم (قد يكون الترقية، زيادة الأجر، أو علاقة جديدة) لأنها تضع الكثير من التركيز على الظروف، والظروف حتى إذا تحسنت لن تؤدي إلى السعادة. لا تنفق وقتك في انتظار شيء لا تعرف سيتحقق أم لا وتؤجل سعادتك له. وبدلا من التركيز على أن تكون سعيدا الآن، في اللحظة الراهنة، تنتظر شيء في علم الغيب لسبب بسيط ليس هناك ضمان للمستقبل.

2. إنفاق الكثير من الوقت والجهد للحصول على “الأشياء”.
هناك مئات من البحوث التي تبين أن الأمور المادية لا تجعلك سعيدا. عند اتباع هذه العادة من مطاردة الأشياء، أنت مؤكد أن تصبح غير سعيد، لأنه بعد خيبة الأمل التى ستحدث لك عندما تحصل على هذه الأشياء، تكتشف أنك قد اكتسبتها على حساب الأشياء الحقيقية التي يمكن أن تجعلك سعيدا، مثل الأصدقاء والأسرة، والهوايات .السعادة التي تنتظرها تنتهي بمجرد حصولك على الشيء الذي تريده وتبدأ رحله الجري للحصول على شيء آخر.تخلص من هذه العادة لتكون سعيدا.

3. البقاء في معزل عن الآخرين.
عندما تشعر بأنك غير سعيد، أنه من المغري تجنب الآخرين والبقاء وحيدا. وهذا خطأ كبير لأن التواصل الاجتماعي، حتى عندما لا تستمتع به، يعتبر مفيد لحالتك المزاجية. لدينا جميعا تلك الأيام التي نريد فقط وضع الأغطية فوق رؤوسنا و نرفض التحدث إلى أي شخص، ولكن يجب أن تفهم انه إذا أصبح هذا توجه لديك، فإنه يدمر مزاجك. اعرف اللحظات التي تعانى من التعاسة ورغبتك في الابتعاد عن المجتمع، و أجبر نفسك على الخروج من البيت والإختلاط بالناس، وستلاحظ الفرق على الفور.

4. رؤية نفسك كضحية.
الناس الغير راضيه تميل إلى اعتبار أن الحياة صعبه وخارج عن سيطرتهم. وبعبارة أخرى، “الحياة تظلمني، وليس هناك أي شيء يمكنني القيام به حيال ذلك.” المشكلة مع هذه الفلسفة هو أنها تعزز الشعور بالعجز، والناس الذين يشعرون بالعجز لا يتخذوا أي إجراءات لجعل الأشياء أفضل. الجميع بالتأكيد يشعر أحيانا انه محبط أو هناك ما يضايقه من آن لآخر، من المهم أن لا تترك هذا يؤثر على نظرتك للحياة. أنت لست الشخص الوحيد الذي تحدث أمور سيئة له، كما أن لديك السيطرة على مستقبلك طالما كنت على استعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

5. التشاؤم.
لا شيء يشحن التعاسة تماما مثل التشاؤم. المشكلة مع الموقف المتشائم، وراء كونها صعب على حالتك المزاجية، أنها تصبح نبوءة تحقق ذاتها: إذا كنت تتوقع أشياء سيئة، الأكثر احتمالا أن تحصل على أشياء سيئة. الأفكار المتشائمة من الصعب التخلص منها حتى تعرف كيف أنها غير منطقية. اجبر نفسك على إلقاء نظرة على الحقائق، وسترى أن الأمور ليست بالسوء كما تبدو لك.
6. الشكوى.
الشكوى نفسها متعبة، مثل الموقف الذي يسبقها. الشكوى سلوك ذاتي التعزيز. من خلال الشكوى باستمرار و التفكير طول الوقت عن مدى سوء الأمور ، أنت تؤكد على المعتقدات السلبية داخلك. عندما تتحدث عن ما يزعجك يمكن أن يساعدك على الشعور بشكل أفضل، فهناك خيط رفيع يفصل بين أن تشكو طلبا للراحة وبين تأجيج التعاسة بالشكوى لمجرد الشكوى. بجانب أن الشكوى المستمرة تجعلك تعيسا، فهي تبعد الآخرين عنك.

7. تهويل الأشياء.
تحدث أمور سيئة للجميع. الفرق هو أن الناس السعداء تراها على حقيقتها مجرد مشكلة و ستنتهي ،بينما يرى الناس الغير راضين أي شيء مؤقت سلبي على انه دليلا آخر على أن الحياة تظلمهم وتجنى عليهم. يغضب الشخص السعيد إذا كان هناك حادثة على الطريق إلى العمل، لكنه يبقي الأمور في نصابها: “ليست مشكله ضخمة، ولكن على الأقل ليست فيها خطورة” هناك الشخص الغير سعيد، من ناحية أخرى، يستخدمها كدليل على أنه يوم، أسبوع، شهر، وربما حتى حياتهم كلها، محكوم عليها.

8. تجاهل المشاكل.
الناس السعداء مسئوله عن أفعالها. عندما يخطئوا، فإنهم يتحملوا الخطأ. الناس غير راضين، من ناحية أخرى، ينظروا على المشاكل والأخطاء بأنها مهدده لهم، فيعملوا على إخفائها. المشاكل تكبر عندما تتجاهلها. وكلما لم تفعل أي شيء لحل المشكلة، كلما بدأت تشعر بالعجز عن فعل أي شيء حيال ذلك، فتعود إلى الشعور بأنك الضحية.

9. لا يتحسن.
لأن الناس غير الراضين متشائمين ويشعروا بعدم السيطرة على حياتهم، فإنهم يفضلوا الجلوس والانتظار للحياة أن تقوم بعملهم. بدلا من تحديد الأهداف، والتعلم، وتحسين أنفسهم، فإنهم يتثاقلوا متواصل، وبعد ذلك يتساءلوا لماذا الأمور لا تتغير أبدا.

10. المقارنة بالجيران.
الغيرة والحسد غير متوافقة مع السعادة، لذلك إذا كنت تقارن نفسك باستمرار مع الآخرين، حان الوقت لتتوقف. هذا الشخص الغير راضى يقبل ان يكون لديه القليل من المال طالما غيره وجيرانه وزملائه كذلك. كن حذرا من هذا النوع من التفكير لأنها لن تجعلك سعيدا، وأكثر الأحيان، ستجعلك تعيسا بصفه مستمرة لمقارنه نفسك بالغير.
تذكر:
تغيير عاداتك من اجل السعادة هي واحدة من أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لنفسك. وهى مهمة أيضا لان كونك سعيدا يجعل الجميع من حولك أكثر سعادة أيضا.

المصدر: د.نبيهه جابر

 

(Visited 66 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

قوه تأثير الإبتسامة

قوه تأثير الإبتسامة

إذا وضعنا كل العناصر التي تجعل الشخص محبوبا، سيقع الإختيار على الإبتسامة الودودة الصادقة لتكون …