الرئيسية / التنمية البشرية / مهارات الإدارة / عادات سيئة في الإدارة

عادات سيئة في الإدارة

في السنوات الأخيرة أصبحت فكرة الإدارة الجيدة غير عصرية إلى حد ما. بدلا من ذلك، ركز الكتاب والباحثين على القيادة. وقد أدى ذلك إلى انخفاض مستوى الإدارة الجيدة في منشآتنا.عادات سيئة في الإدارة وهكذا، في حين أن المديرين يفتخروا بكونهم “القادة”، نجد الأعمال التجارية والعاملين يعانوا من الإدارة القديمة السيئة.
يمكن لهذه العادات السيئة في الإدارة أن تكون كارثية، ليس فقط للموظفين، ولكن أيضا للعملاء والشركة على المدى الطويل. من الصعب تشغيل خدمة عملاء جيدة التنظيم عندما يكون هناك عادات سيئة في الإدارة. يمكن للعادات السيئة أن تؤثر على المستويات الدنيا في المنشاة.

يظهر العديد من المديرين سلوكيات في مكان العمل لا تعرضها في أي مكان آخر (حتى في المنزل). يجب أن نسأل أنفسنا لماذا يحدث هذا. لماذا نتصرف في العمل بطرق لن نراها مناسبة في أي بيئة اجتماعيه أخرى؟ على سبيل المثال، نادرا ما نرى شخص فظا مع الآخرين في أي موقف اجتماعي ، في الوقت الذي يعتبر هذا مناسبا في مكان العمل؟
لماذا يوجد هذا التناقض في السلوك بين البيت والعمل والمواقف الاجتماعية؟

يمكن رؤية كل من العادات المذكورة أدناه إما بمفردها أو مجتمعة في الكثير من أماكن العمل اليوم. هذه العادات تخلق التوتر وتشكل ضغط للمدير وموظفيه، وغالبا ما تصل إلى الزبائن أيضا. المأساة هي أن هذه معاناة لا داعي لها. العديد من هذه العادات موجودة في التجمعات فنجد المدير الذي لديه ضعف في التواصل، ليس لديه الثقة في الموظفين لأنهم دائما لا ينفذوا التعليمات بشكل ‘صحيح’ لان المعلومة لم تصلهم. أو قد يكون المدير الغير منظم غير حاسم في قراراته. والعادات السيئة هي كالآتي :

البلطجة أو التنمر:
و تترواح البلطجة بين اللفظية والمادية (الجسدية)، ويكمن داخلها خطر العنف . و تظهر عموما البلطجة بشكل صريح من قبل المُدِيرون أسفل سلسلة القيادة أو على جميع مستويات الإدارة العليا. نادرا ما تظهر البلطجة في المستويات الدنيا من مكان العمل. الشيء الحاسم هو أن نلاحظ أن البلطجة و التنمر يضع جميع الموظفين، وليس فقط أولئك الذين يتعرضون للمضايقات بشكل مباشر، في حالة من الخوف. بمجرد أن يوضع الموظف في هذه الحالة من الخوف يصبح غير قادر على أن يكون ايجابيا و مبدعا في عمله. البلطجة لذلك ربما تكون الأكثر إحباطا وإنهاكا للموظفين من بين كل العادات السيئة .

ضعف الاتصالات:
تشمل هذه الفئة هؤلاء المُدِيرون الذين يفشلون في تقديم التغذية الراجعة على أداء الموظفين بما في ذلك الثناء والنقد البناء، أو غير القادرين على التواصل بشكل فعال عن متطلبات العمل أو الذين يفترضون خطأ أن المرؤوسين قد فهموا متطلباتهم. فإنه يشمل أيضا المُدِيرون الذين لا يعرفون كيفية توصيل أهمية الأداء الأمثل لمهمة يجب أن تتم في المنشأة ، والمُدِيرون الذين لا يعرفون كيفية الإستماع إلى مرؤوسيهم. و هذه العادة تؤدى إلى العادة التالية.

عدم الثقة بأحد :
عندما يظهر المُدِيرون أنهم لا يثقون في موظفيهم غالبا ما تصبح ذلك حقيقة. المُدِيرون الذين لا يثقون أن الموظفين يمكنهم القيام بعمل جيد، أو السماح لهم بحرية تنفيذ المهام الصعبة يضعوا حاجز أمام تطور الموظف و نمو الأداء الجيد لديه. هذا النقص في الثقة يؤدي إلى التردد من جانب المُدِيرون في تفويض الموظفين، مما يؤدي إلى ابتعاد الموظفين عن المشاركة في العمل.

عدم التنظيم والتردد :
ينظر الموظفون إلى المدير الذي يعمل برد الفعل، والذي يضع الحلول كرد فعل لازمة ما. وتكون هذه عادته في مواجهة الأزمات والمشاكل، بدلا من أن يكون استباقيا ومستعدا، على انه مدير غير فعال وغير منظم. هذا النوع من السلوك يضع كميات كبيرة من الضغط على كل من المدير والموظفين التابعين له، وفي نهاية المطاف على عملائه. هذا النوع من المُدِيرون نادرا ما ينجح مع مرؤوسيه في تحديد السبب الجذري للمشكلة وحلها، ويتعامل باستمرار مع الأعراض.

جزء من وظيفة المدير هو اتخاذ القرارات، وهذا هو احد الأسباب التي يكسبون المزيد من المال عن الموظفين الآخرين. وينظر الموظفين إلى المدير الذي يخشى من تحمل المسؤولية أو يخاف من عواقب اتخاذ القرارات على انه غير فعال و متردد.

يقول ما لا يفعل :
لا يوجد شيء أكثر إحباطا للموظفين لرؤية المدير الذي يقول أحسن الكلام عن القيم المؤسسية، ولكن لا يتصرف بتلك القيم نفسها. المدير الذين يفشل في تقديم نموذج للسلوك المناسب في مكان العمل يجعل من الصعب على الموظفين المحافظة على هذه المعايير العالية نفسها حتى لو أرادوا. إذا أردت كمدير من الموظفين العمل بطرق معينة يجب أن تعطى النموذج بنفسك أولا عن السلوكيات المرغوبة.

الفظاظة :
يمكن للمدير الذي يفشل في معاملة العاملين كبشر من خلال تقديم المجاملات البسيطة، أن يزعزع استقرار الإدارة بأكملها، وأحيانا الشركة بأكملها. في احد أماكن العمل رأيت مديرا لا يلقي بالتحية على موظفيه عند وصوله صباح كل يوم. غضب الموظفين من هذا السلوك وأمضوا ساعات طويلة من وقت العمل القيمة في مناقشة هذا النقص في المجاملة. وظل المدير يجهل تماما عن هذا الاستنزاف الخطير لوقت العمل و الإنتاجية. كما وجد الموظفين أنفسهم لا يقبلوا على العمل بجدية أكبر بناء على طلب هذا المدير. عندما لا يعامل المدير العاملين بكرامة واحترام يجعلهم يعتادوا على ذلك ويعتبروا هذا السلوك مقبولا ويفقد تأثيره. ثم يبدأ الموظفين في التصرف بفظاظة مع بعضهم البعض. مرة أخرى، يتم تمرير هذه العادة السيئة من المدير للموظفين ومن ثم يعاني في نهاية المطاف العملاء من هذا السلوك الفظ.

سياسة عدم المساواة:
هذه ‘السياسة’ السائدة في مكان العمل أو التي يتبناها المُدِيرون محبطه ومخربة للموظفين. المعاملة غير المتساوية للموظفين يوهن الروح المعنوية خصوصا، يرى الناس هذا ظلم وبالتالي يعملوا على الرد عليه بالتخاذل أو بالتحايل.

التجنب:
العديد من المُدِيرون مع هذه العادة فعل أي شيء للتهرب من التعامل مع القضايا الصعبة. عموما ترتبط هذه القضايا بإدارة العاملين والأداء، والتي هي تقريبا إشكالية عالمية للمديرين للتعامل معها. المُدِيرون الذين لا يرغبون في مواجهة القضايا وتجنب المحادثات الصعبة والحالات عموما يجعلوا القضايا أصعب في المستقبل.

الكبرياء:
هناك المُدِيرون الذين لا يعترفون بأنهم لا يعرفون شيئا، الذين لا يطرحوا الأسئلة ليعرفوا. محاولة الإدعاء بالمعرفة عن المواقف يجعلهم يتخذوا القرارات على أساس القليل مما يعرفون عن الجديد. هذه العادة هي الكبرياء الذي يمنعهم من الإعتراف بعدم المعرفة. المدير الذي لديه هذه العادة تجعله عرضه أن يتجاهل المشاكل حتى لا ينكشف مدى عدم علمه بالموضوع.

الكذب:
العديد من المُدِيرون يكذبون على الناس في أماكن العمل. ونادرا ما يكون هذا نتيجة لاعتلال اجتماعي، ولكنه كثيرا ما يرتبط بعادة تجنب القضايا الصعبة والرغبة في إخفاء جهلهم ، أو امتناعهم عن نقل أخبار سيئة. يمكن أن يكون اجتماعيا نوع من الكذب، لكن بالنسبة للمدير هي مخرج من موقف صعب أو محرج، مثل عدم الإجابة بصدق عندما يٌسال سؤال لا يريد الإجابة عليه، أو اطلاع موظف بخبر عدم ترقيته أو فصله.

من المهم أن نلاحظ أن هذا يختلف عن حجب المعلومات. المدير غالبا ما يكون مطلعا على المعلومات التي لا يمكن تقاسمها مع الموظفين لأسباب مختلفة. ومع ذلك، بدلا من الكذب عند السؤال عن هذه المعلومات، فمن الأفضل الإجابة ببساطة أنه ليس من الممكن الكشف عن هذه المعلومات حول هذه المسألة في الوقت الحاضر.

المصدر: د. نبيهه جابر
7 أكتوبر 2012

(Visited 23 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

سبعة أساطير ضارة عن البيع

سبعة أساطير ضارة عن البيع

هناك سبعة أساطير شائعة عن البيع التي يمكن أن تفسد رحلة أي مندوب مبيعات. إذا …