الرئيسية / ثقافة أدب وفنون / أقلام و آراء / عروب صبح:”علّم لا تعلم”

عروب صبح:”علّم لا تعلم”

أطفالنا أكبادنا تمشي على الارض!
قول مشهور ..واحد من الاقوال التي تتغنى بمحبتنا لصغارنا …
كم منكم يؤمن بهذا؟Aroub_soubh_عروب صبح
أكاد أسمعكم جميعا تقولون أنا ..
ملايين الناس حول الكوكب ممن يلعبون دور الاهل أو مقدمي الرعاية أو المعلمين يتغنون بمثل هذا القول وغيره الا أنهم بنفس الوقت يؤمنون بشكل أو بآخر بأن الضرب هو وسيلة ناجحة للتعليم والتأديب وتقويم السلوك..
تعالوا نتخيل الكبد هذا العضو الفذ الرقيق ونحن نلطمه أو نشبعه ضربا بالعصا أو بالقايش..
والقايش هو الحزام الذي يلبسه الجيش وقد كان وما زال متعارفا عليه أنه وسيلة تأديب عند بعض الاهل وخاصة الاباء.
“علّم لا تعلم” حملة أطلقتها اليونيسيف مع المجلس الاعلى لشؤون الاسرة للحد من العنف ضد الاطفال وذلك اثر دراسة أظهرت أن هناك أكثر من مليون طفل في الاردن يتعرضون للعنف!
في أثناء هذه الحملة ومع بداية العام الدراسي …
قبل أيام نشر خبر عن تعرض طفل للضرب في أول يوم دراسي بمدرسة حكومية في الزرقاء!
وعندما اضطلع وزير التربية على القصة غرد: “الضرب ممنوع في المدارس ولن نتساهل في الموضوع”.
وتعالوا شوفوا ما أطول خيط المنشن الذي امتد لساعات وأيام وتردد صداه من تويتر الى الفيسبوك …
قال أحد الاخوة: “في طلاب شياطين لازم يتعاقبوا فلا بأس بالضرب ما دام غير مؤذي.. المهم يكون في نتيجة لان في طلاب الضرب علاجهم”.
العديد من الإخوة والاخوات ربطوا هيبة المعلم بقلة الضرب وذلك عن قناعة أن الضرب والخوف من المعلم هو تعريف الهيبة..
تعالوا نفند ما قاله الاخ وهو للأمانة يتكرر على ألسنة الكثيرين:
الطلاب شياطين/ نزعنا عنهم صفة الانسان وأصبحوا شركاء ابليس في كل المصائب.
لازم يتعاقبوا / اللزوم هنا اجباري ويؤكد على ضرورة معاقبة الشياطين.
الضرب غير المؤذي / على أي مقياس؟ الكف وللا الشلوت وللا البربيش؟
في طلاب / خصص فئة معينة ولكن ما الذي يحددها؟ كثير الحكي! كثير الحركة!؟؟؟
الضرب علاجهم / الضرب هو وسيلة للعلاج ..اكتشاف طبي خطير!!!

ماذا بعد؟
اتهمت بتهمة تشبه معاداة السامية وهي معاداة المعلمين …

مع أنني قلت مرارا وتكرارا أنا أعادي العنف بكل أشكاله وأدعو لتجريم الضرب وضرب الاطفال بالتحديد من قبل أي شخص سواء كان والد/ة أو معلم/ة أو قريب أو بعيد ..

شو رأيكم نخلص بالأول من قول

ضرب الحبيب زي أكل الزبيب …

عروب صبح
مونت كارلو الدولية

13/09/2017

(Visited 24 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

ميخائيل سعد - mkhael saad

لأني مواطن!

عشت في كندا 28 سنة، لم أغادرها إلا قليلاً، ولا أعرف منها، جغرافيا، إلا ثلاث …