الرئيسية / دايجست / فايسبوك المصري، من اللجان الالكترونية إلى الكتائب الالكترونية

فايسبوك المصري، من اللجان الالكترونية إلى الكتائب الالكترونية

 

خناقة تتعلق بالكبرياء الشخصي كشفت جزء صغيرا ولكنه هام من عالم شبكات التواصل الاجتماعي في مصر، والقصة بدأت من ما نشرته شخصية معروفة،فايسبوك المصري، من اللجان الالكترونية إلى الكتائب الالكترونية تظهر على شاشات التلفزيون وتكتب في الصحف وتنشط على الشبكة، شخصية أصبحت تبرز كمحلل استراتيجي من اكثر أنصار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحمسا، وتعرضت صفحة الرجل، على فايسبوك، إلى هجوم عنيف من اخرين يتبنون موقفه السياسي من السلطة ولكن تعليقا نشره دفعهم لشن هذا الهجوم الذي استهدف إغلاق صفحته مما اثار غضبه الشديد ففضح الكثير موثقا بصور لبوستات متبادلة بينهم في جروب مغلق – اي لا يمكن للآخرين الاطلاع عليها.

التفاصيل المثيرة تتحدث عن صحفي مصري، مشهور على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام التقليدية، قام بإنشاء جروب أو مجموعة مغلقة، اي لا يسمح لغير الأعضاء بالدخول لها، وتضم اثنين وعشرين أدمن وستة عشر ألف عضو لمناصرة الدولة المصرية.

ان يتجمع عدد من الاشخاص في إطار تنظيمي على شبكات التواصل الاجتماعي، للدفاع عن آرائهم السياسية، هو امر مشروع للغاية، بل ويستحق الاحترام والتقدير، ذلك انه يشكل خطوة متقدمة للغاية بالمقارنة مع تجربة اللجان الالكترونية التي يعمل أعضاؤها لحساب جهات معينة مقابل مكافآت مالية للهجوم على الاخرين، وهو ما شاهدناه في مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وعلى مدى السنوات الماضية.

ولكن المشكلة تكمن في طبيعة واليات العمل الذي يقومون به ووفقا للحديث المتبادل بينهم، بعيدا عن عيون الاخرين، بدء من قائد المجموعة الذي ينهر بعض الأعضاء لانتقادهم قرار تعويم الجنيه المصري علنا، وحتى خطط العمل التي يتفقون عليها، وتتضمن، على سبيل المثال، شن هجمات على فايسبوك على هذه الصفحة او تلك بهدف اغلاقها، وبالفعل عندما حاولت استشارة صفحة جاء عنوانها كهدف في بوستات المجموعة، وجدت انها مغلقة، بوست اخر من احد أدمن أو مديري المجموعة يطالب أعضائها بنشر اشاعات بهدف خفض سعر الدولار بعد قرار تعويم الجنيه، بل ووجدنا انهم يضعون خططا محددة بصورة شبه عسكرية لطبيعة البروستات التي ينبغي ان يلتزم بها أعضاء المجموعة، واقتراح باختيار شخصية لا ترضى عنها المجموعة واستهدافها لمدة أسبوع بالسخرية والاستهزاء للإساءة لصورتها.

لم يعد الامر بذلك يقتصر على تجمع سياسي أو مجموعة ضغط تحاول الدفاع عن مواقفها السياسية والترويج لها، ولكننا أصبحنا امام كتيبة قتالية، ترى كل الآخرين أعداء ينبغي القضاء عليهم، وتستخدم كافة الأدوات لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك ترويج الإشاعات ومحاولة الإساءة لسمعة الآخرين والتشكيك بهم.

أخيرا لا نستطيع إلا أن نردد ما قاله الصحفي الشهير قائد هذه المجموعة، في احدى مقابلاته التلفزيونية، حيث قدم نفسه كقومي مصري متطرف، نردد ما قاله، من أن نشاط من هذا النوع يحتاج الى تمويلات … وتمويلات كبيرة للغاية !!

 

نايلة الصليبي

موقع مونت كارلو الدولية

(Visited 22 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

تايغافون، هاتف ذكي، taigaphone

روسيا تتحدى أبل.. هاتف ضد “التنصت” وأرخص 5 مرات من آيفون

كشفت شركة روسية عن هاتف ذكي، تقول إنه يحمي مكالمات المستخدمين من أي محاولة اختراق …