الرئيسية / دايجست / (قهوة رزان) – بمُناسبة اليوم العالمي للقهوة – 29 أكتوبر

(قهوة رزان) – بمُناسبة اليوم العالمي للقهوة – 29 أكتوبر

رزان نعيم المُغربي هي كاتبة صحفية وروائية ليبية، ولدت بدمشق لأسرةٍ أعطتها كل ما تحتاجه لبناء شخصيةٍ حُرة ومستقلة. بدأت مشوارها الأدبيّ بالعمل في الصحافة المقروءة بمطلع تسعينيّات القرن الماضي،(قهوة رزان) – بمُناسبة اليوم العالمي للقهوة – 29 أكتوبر حيثُ نشرت نتاجها الأدبي في عديد الصحف الليبية والعربية. صدر لها عدد من المجموعات القصصية، وروايتها الثانية “نساء الريح” التي جاءت ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر العالمية، فضلاً عن جدارها الفيس بوكي الذي لا يهدأ.

وهي بالإضافة إلى الرواية ناشطة حقوقية بامتياز، لم تخرج مظاهرة أو وقفة احتجاجية نسائية في طرابلس إلا وكانت من أوائل الرَكب. كُرمت في هولاندا ومنحت جائزة “أوكسفام بن” لحُرية التعبير.

تميّز قلم المُغربي بالحس التفاؤُلي والأسلوب البسيط الذي لا يخلو من السرد.

كما عُرف عنها عشقُها وولعُها الشديدين بالقهوة والمقاهي، وبما أن اليوم يُصادف اليوم العالمي للقهوة لذا قُمت باختيار بعض الاقتباسات من روايتها “نساء الريح” والبعض الآخر عبَقَ بهم حائطَها على فيس بوك صباحًا ومساءً.

فمثلا عن طقوس تحضيرها تقول:

أجمل ما في الصباح أنه موعدٌ جميل نحتفي بإعداد القهوة من أجله، أو أنّ القهوة تحتفي بالصباح .. لا أدري ؟!!

كلما بدأتُ في طقوس إعدادها صباحًا، تلك التي تبدأ بسكبِ الماء ووضع ملاعق البُنّ، قدح الموقد للاشتعال، انتظارها حتى تغلي وتُطلق رائحتها وسكبها بالفنجان. يبدو أنه أمر اعتيادي وبسيط لكنهُ يحمل مُتعةً في إعداد المشروب الذي يدعوني لإيقاظ حواسي دفعةً واحدة.

مرة أخرى تتحدث عن طقوس تحضيرها فتقول:

الشروع بإعدادها هي لحظة الرغبة الشديدة في الانتقال ما بين عالمين.
عالم السكون والنوم وعالم الضجيج والحياة.
تلك الرغبة الوحيدة والمُتكررة التي نحب روتينها ولا نمَلّه.
أحدنا لا يمل أن تُقدَم له القهوة، وأحدنا لا يستسيغ المرور بكل تلك التفاصيل.
لكل قهوة أدواتها، لكن تبقى رائحتُها والرشفة الأولى بمثل جماليات الاكتشافات الأولى.

وعن حالة الصحو تقول:

كل صحو يترافق مع فنجان قهوة دعوة للحياةِ والصخب، لهذا لا يمكن أن أُفكر في لحظةٍ ما بالانصياع لرغبة طبيب يمنعُني منها أو نصيحة إرشادية للتخفيف من تناولها.

فنجان القهوة صباحًا يحمل معه جناحين أحلقُ بهما عاليًا مع أول رشفة يُخفف من غضبي وتوتري وقلقي، هذا ما لا يُدركه ناصح أو طبيب.

تتغزل بفنجانها وبالحبيب فتقول:

صباحي فنجان القهوة.. أُعده جيدًا.. أتكرم عليه بمزيدٍ من البُنّ، ليرسم بعد الرشفة الأخيرة خرائط الطريق المفتوحة إلى قلبك.

أما عن المقاهي فتقول:

كلما دخلتُ مقهى في مدينة لم أتعرف عليها من قبل، أتأمّل الطاولات.
اتجاهاتها.
أُحاول اختيار رُكن ما..
عندما أكون وحيدة يخطُر لي من سبقني إلى الكرسيّ؟ وما الذي شغله؟ هل كان على موعد ما، أم ساقهُ الملل؟

(أنت تجلسُ في المقهى وحيدًا مُتعة فريدة)

وتضيف:

أجمل المقاهي: تلك التي تقعُ على ناصية شارع، والأجمل أن تكون داخل مدينة صغيرة وأنت الزائرُ الغريب، بينما الجميع له مكانه المعروف، وكل المارة يُلقون التحية..

بعد دقائق تكتشف أنك أصبحت جُزءً من هذا العالم.

وأختتم هذه التدوينة بوصيتها :

تعويذتي الصغيرة دائمًا أُرددها: حاولوا الاستمتاع بفنجان قهوتكم فهي أقصر الطُرُق للسعادة.

 

مدونة أيوب الشاملي

 

(Visited 5 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

البيض الملوث فصل جديد من مسلسل فضائح الصناعات الغذائية الأوروبية

البيض الملوث فصل جديد من مسلسل فضائح الصناعات الغذائية الأوروبية

ليست فضيحة البيض الملوث الجديدة التي طالت عدة بلدان أوروبية منها هولندا وبلجيكا وسويسرا والسويد …