الرئيسية / التنمية البشرية / الثقة بالنفس / كيفية بناء ضبط النفس

كيفية بناء ضبط النفس

يمكن أن يكون بناء ضبط النفس تحديا لمعظم الناس، ولكنه ممكن مع وجود الإرادة القوية و العزم لإحداث تغيير في حياتك وإدارة الاندفاع.كيفية بناء ضبط النفس الشعور بالسيطرة على نفسك وتصرفاتك يؤدي إلى الشعور أكثر بالسيطرة على حياتك، والشعور بأنك أكثر تمكنا من نفسك، ويساعد على تعزيز مشاعرك باحترام الذات.

بناء ضبط النفس في لحظة :ـــ

1. اعرف الأفكار المندفعة. وجود استراتيجيات لمساعدتك على مقاومة إغراء الاندفاع في لحظة سوف تساعدك على بناء ضبط النفس. إبدأ من خلال وضع قائمة بالسلوكيات التي ترغب في مراقبتها والحالات التي غالبا ما تؤدي إلى هذا السلوك المندفع. من خلال التعرف على اللحظات التي تكون لك الرغبة في التصرف باندفاع، ستكون أكثر قدرة على إيجاد مساحة زمنيه أطول بين الرغبة والتنفيذ.

2. ضع قيود زمنية على الأفكار المندفعة. خلق مساحة في التفكير تساعدك على إعادة تقييم إجراءاتك من وجهة نظر أكثر عقلانية. هذا سوف يساعد أيضا على تعلم كيفية التمهل في تصرفاتك بدلا من مجرد الاندفاع في الرد أو إتخاذ الإجراءات التي قد تكون خاطئة.

  • على سبيل المثال، إذا كان إنفاق المال أو التسوق هي واحدة من المناطق التي تريد بناء ضبط النفس لها، ضع قائمة بما تريد شراؤه. اتركها لأربع وعشرين ساعة قبل أن تشتري أي شيء. أعد النظر في القائمة، و قرر بعد ذلك إذا كنت تريد شرائها حقا أو في حاجة إلى إلغاء بعض البنود منها.

3. حاول التنفس من البطن. هذا الاقتراح يمكن أن يساعد أيضا إذا كنت تحاول الإقلاع عن التدخين أو الحد من عاداتك في تناول الطعام. إذا كان لديك سيجارة أو شغف للغذاء، بدلا من تناولها فورا عند إحساسك برغبة شديدة لعمل ذلك، اضبط هاتفك لمدة خمس دقائق، و ركز على التنفس من البطن. ذكر نفسك أنها مجرد رغبة ليس إلا، وأنها ليست ضرورة. خذ خمس دقائق من التنفس تخيل هذه الرغبة تختفي ببطء في كل مرة مع الزفير. لاحظ كيف تشعر وإذا كنت لا تزال ترغب في الانخراط في تناول الطعام بشكل عفوي أو الاستسلام لتلك السيجارة.

  • حاول إغلاق عينيك وتنفس ببطء عن طريق الأنف. واصل ملء رئتيك، وسع تماما صدرك واخفض بطنك. وأخيرا، تنفس ببطء وبشكل طبيعي سواء من الفم أو الأنف لا يفرق.

4. ابحث عن الهاء صحي. ستجد صعوبة في تجنب الرغبة إذا كنت تجلس ببساطة و تركز على رغبتك. بدلا من ذلك، تعرف على الرغبة و إسعى جاهدا لإلهاء نفسك بشيء آخر. هذا يمكن أن يساعد في تشتيت عقلك عن الرغبة ويعطيك مساحة لتقرر حقا إذا كنت تريد أن تنفذ هذه الرغبة.

  • القيام في بعض الأحيان بشيء بيديك يكون مفيدا، مثل الحياكة، التطريز، أو حتى إرسال الرسائل النصية لصديق.

5. اوجد البديل. بالإضافة إلى الإلهاء للحظة، إسعى جاهدا ليحل بديل موضوعي محل السلوك الذي تريد التحكم فيه. عن طريق إعطاء نفسك المزيد من الوقت لإبطاء عقلك، يمكنك اتخاذ قرار أكثر وضوحا، وأكثر حزما.

  • على سبيل المثال، إذا كنت في محاولة لوقف إنفاق المال، يمكنك الذهاب في نزهة على الأقدام في مساحة خضراء حيث لا يكون لديك حتى فرصة للتسوق. أو إذا كنت تحاول السيطرة على الإفراط في تناول الطعام، يمكنك القيام ببعض الألعاب الرياضية عندما تظهر الرغبة في تناول وجبة دسمة.

بناء ضبط النفس طويل الأجل :ـــ
1. أعد قائمة من العادات أو السلوكيات التي تريد التحكم فيها. إذا كان الناس في حياتك قد قدموا اقتراحات حول عاداتك، خذ تلك الاقتراحات بعين الاعتبار. تذكر أن التغيير الحقيقي يأتي من الداخل و أيضا بالاستماع إلى الحدس داخلك، و احترام شعورك وكذلك ردود الفعل التي تلقيتها من الأشخاص في حياتك. عليك أن تكون ملتزما بإحداث التغيير وبناء ضبط النفس من أجل تغيير حقيقي لسلوكياتك.

  • بعض الأمثلة قد تكون عن التدخين، وتناول الطعام، عادات العمل والإنتاجية، والكحول، والسيطرة على عصبيتك، أو التسوق، أو إنفاق المال، الخ

2. اختيار السلوك الرئيسي من القائمة التي ترغب في السيطرة عليها. لدينا في كل مجالات حياتنا سلوكيات أو عادات تحتاج أن نستخدم المزيد من الانضباط وضبط النفس، لذلك تذكر أن تسهل الأمور على نفسك و تأخذ الأمور ببطء. أنظر في القائمة واختار شيء واحد تريد العمل على تغييره أو التوقف عنه. تغيير العادات يستغرق وقتا، وبناء ضبط النفس يأخذ الجهد. قدر حجم ما لديك من طاقة و ضع أهداف واقعية قابلة للتحقيق.

  • تذكر أنك أنت فقط الذي تُسيطر على سلوكك أثناء الاختيار. على سبيل المثال، لا تختار شيء من هذا القبيل “وجود علاقة أفضل مع والدي” لان ذلك يتطلب جهدا من والديك أيضا. هدف مثل “تحسين عاداتي في التواصل مع والدي” هذا أفضل لأنه يتوقف على سلوكك و مجهودك لوحدك.
  • كن واقعيا حول أي نوع من التغييرات التي يمكن من شأنها أن تناسب حياتك، وقتك، وقدرتك. إذا كنت تحاول تغيير كل شيء دفعة واحدة، طموح كهذا قد يعرضك لمخاطرة تخريب جهودك و يدفعك للتخلي عن التغيير.

3. إطلع على أبحاث عن السلوك. ثقف نفسك قدر ما تستطيع عن الكيفية التي بني بها الآخرين ضبط النفس في حالات مماثلة. اسأل الأصدقاء أو الأحباء الذين قاموا بتغييرات مماثلة في حياتهم. إبحث على الإنترنت عن الشيء المعين الذي تحاول تغييره.

  • على سبيل المثال، إذا كان الإفراط في تناول الطعام هو السلوك الذي قررت تغييره، أعثر على الكتب عن الأكل بشراهة وجمع أكبر عدد من الاستراتيجيات المفيدة على قدر ما تستطيع عن كيفية بناء ضبط النفس حول التحكم فى شراهة الأكل. أعد دفتر عن تناول الطعام، على سبيل المثال، أكتب أو تتبع العديد من الاستراتيجيات التي تجدها. هذا يمنحك المزيد من الخيارات في محاولتك لاكتشاف ما يصلح لك.

4. قم بجرد صادق مع نفسك. إحتفظ بيوميات شخصية، عن تجربتك مع التغيير. تنمية الوعي بمحفزاتك العاطفية التي تسبب الاندفاع وعدم ضبط النفس، ستساعدك على التعرف على السلوك الذي يجب تغييره. رعاية الوعي حول سلوكياتك المندفعة تساعدك على الشعور بمزيد من السيطرة على نفسك، ويمكن أن تساعدك أيضا على اتخاذ قرارات حول كيفية بناء ضبط النفس. انه كل شيء عن ما تشعر إنه صحيح لك، ويبدأ بناء ضبط النفس مع معرفة لماذا كنت تشعر أحيانا بالاندفاع.

  • لنبقى مع مثال الشراهة عند تناول الطعام، و دراسة كيف تشعر عندما كنت تأكل باندفاع. هل لاحظت أن كنت تميل إلى الإفراط في تناول الطعام عندما تكون تحت ضغط؟ ربما كنت تفرط في تناول الطعام للاحتفال أيضا. هل تجد نفسك تتناول الطعام بشراهة عند الشعور بالقلق أو الحزن؟

5. تحديد أهداف واقعية. جزء من الفشل فيما يتعلق بتطوير ضبط النفس هو شعورك بالإحباط لعدم حدوث التغيير بين عشية وضحاها. هيأ نفسك للنجاح في جهودك من خلال وضع أهداف واقعية و إتباع السلوك الهادىء بدلا من التوقف مره واحده.

  • إذا كنت تبني ضبط النفس حول إمتناعك عن الشراهة في الأكل، على سبيل المثال، لا تحاول التحول كليه إلى الفواكهة والخضروات فقط لأنه تغيير كبير جدا كما لا يمكن تحمله.

6. إحتفل بتقدمك. تذكر دائما، المفتاح هو التقدم وليس الكمال. إحتفظ بجدول زمني مخصص لتحديد جهودك. عندما تكون هناك أيام شعرت فيها أنك تفتقر إلى ضبط النفس، ضع علامة على التقويم، وابحث ما سبق ذلك و تسبب في إثارة اندفاعك. كلما أصبحت على بينة من نفسك وأنماط سلوكه، سيكون من الأسهل معرفة الأوقات الصعبة القادمة.

  • على سبيل المثال، ربما الأعياد هي الوقت المرهق بالنسبة لك، و تلاحظ إنك تتناول أكثر من المعتاد بكثير فقط بسبب ضغوط كثرة ما عليك القيام به. في العام المقبل، سوف تعرف أن الأعياد هي الوقت الذي يصبح ضبط النفس صعب بالنسبة لك، ويمكنك أن تعد نفسك بالاستراتيجيات التي تعلمتها و أنت تثقف نفسك حول الشراهة عند تناول الطعام.

7. حفز نفسك. الحفاظ على أسباب واضحة لنفسك لماذا تريد السيطرة على سلوك ما و تذكير نفسك بها باستمرار. في محاولة لإيجاد الدافع الداخلي ودورية عن ذلك. يمكنك أيضا أن تبقي قائمة من الأسباب على قطعة صغيرة من الورق في محفظتك، أو برنامج تذكير على هاتفك.

  • على سبيل المثال، لنفترض أنك تحاول تطوير ضبط النفس للإقلاع عن التدخين. يمكنك كتابة تكلفة شراء السجائر، والتأثيرات على صحتك، ورائحتها، والضرر للأسنان، وما إلى ذلك، تأكد من تسجيل ايجابيات الإقلاع عن التدخين أيضا في قائمة بجميع ايجابيات، بما في ذلك وجود المزيد من المال للإنفاق على أمور أخرى، وأسنان أكثر بياضا والتنفس أسهل، أو أي ميزة كان يمكن أن تخطر لك لتحفزك على الإقلاع عن التدخين.

8. وجه طاقتك إلى السلوكيات الإيجابية. حاول إيجاد السلوكيات المختلفة لتحل محل السلوك الذي تحاول بناء ضبط النفس حوله. انظر إلى هذه العملية على أنها رحلة لمعرفة ما يصلح لك وليس محاولة للإحباط إذا لم تنجح استراتيجية فى التعامل مع ما تريد تعديله و إنتقل إلى شيء آخر بدلا من ذلك. الاهتمام بنفسك يعزز نشاطك لتغيير وممارسة رقابة أفضل على النفس.

  • على سبيل المثال، إذا كنت تتناول الطعام عندما تكون مضغوطا، ابدء في استكشاف طرق أخرى لإدارة الضغط غير تناول الطعام. استكشف تقنيات مختلفة للاسترخاء والاستراتيجيات البديلة، مثل التنفس من البطن، واليوجا، وممارسة الرياضة البدنية، والتأمل، وفنون الدفاع عن النفس.

9. طور هوايات جديدة. اللجوء لهواية جديدة مثل سباق السيارات، والدراجات ، والرياضة، أو الرسم من بين عدد لا يحصى من الهوايات التي تدعمك في ممارسة ضبط النفس. جزء من تغيير السلوك هو استبدال السلوك المرفوض مع ما هو أصح وليس لتتعرض للاندفاع.

10. ابنى نفسك. شجع نفسك على نحو استباقي لإجراء التغييرات في حياتك التي تريدها. وجود موقف إيجابي يؤثر حقا فى قدرتك على ممارسة ضبط النفس. لا تكن قاسى على نفسك إذا كنت تشعر أنك لا تصل إلى أهدافك. حافظ على تركيزك لاستمرار بذل الجهود، وترك الفشل الملحوظ. فقط حاول مرة أخرى.

  • يمكنك استخدام دفترك لإعادة صياغة العبارات السلبية إذا كنت تشعر بأنك تعود لاندفاعك بدلا من الوصول إلى أهدافك. على سبيل المثال، إذا كان هدفك هو عدم إنفاق المال بتهور ولكنك ذهبت في جولة تسوق، إلقي نظرة أخرى على أهدافك و ذكر نفسك انه كان مجرد يوما سيئا. خذ بعض الوقت لمراجعه ما سجلته فى دفترك لترى ما يمكن أن تفعله بشكل مختلف في المرة القادمة، مثل الذهاب إلى ممارسه اليوجا. هنئ نفسك على وعيك و كن على استعداد للمحاولة مرة أخرى.

11. استخدم نظامك للدعم. إسمح لأصدقائك وأحبائك أن يعرفوا أنك تحاول تغيير سلوكياتك. أطلب من الناس الداعمة لك في حياتك أن يسمحوا لك بالاتصال أو الكتابة إليهم إذا كنت بحاجة للدعم. جزء من الثقة في نفسك، وإحداث التغيير يعني أيضا السماح للآخرين بمساعدتك. على الرغم من أن تمكين نفسك هو جزء كبير من بناء ضبط النفس، إلا أن ترك الآخرين في حياتك للحديث الودي معك، تشجيعك، والاستماع إليك عندما تكون في حاجة إليهم، سوف يساعد في تعزيز قراراتك لإحداث التغيير المنشود.

12. كافئ نفسك. تأكد من إنك تعطي نفسك المكافأة المناسبة لمحاولة بناء ضبط النفس والتغيير. مكافأة نفسك لممارسة ضبط النفس يساعد في تعزيز السلوكيات الإيجابية لاستبدال السلوكيات المندفعة.

  • على سبيل المثال، إذا كنت تقلع عن التدخين، يمكنك أن توفر المال الذي تنفقه على السجائر للذهاب إلى منتجع صحي. أو إذا كنت تحاول أن لا تكون شره في تناول الطعام، كافأ نفسك بهدية صغيرة، مثل قميص جديد.

13. تعلم متى تطلب المساعدة. في حين أن بناء ضبط النفس هو وجه من الوجوه الرائعة لطموح تغيير حياتك والشعور أكثر بأنك مسؤولا عن نفسك واختياراتك، هناك ظروف أخرى يكون الشخص محتاج إلى مزيد من المساعدة بجانب قوة الإرادة.

الآتي بعض الاقتراحات لمتى تحصل على مساعدة متخصصة و الدعم:

• إذا كنت تعاني من الكحول أو مواد أخرى
• إذا كنت تنخرط في سلوكيات جنسية خطرة أو تسبب الإدمان.
• إذا وجدت نفسك تنغمس مرارا وتكرارا في علاقات مؤذية أو خطيرة.
• إذا كنت تحاول السيطرة على غضبك، أو نوبات الانفجار، وقد تؤذي نفسك أو أي شخص آخر في هذه العملية.

نصائح

  • لن تجد التغييرات على الفور، لذلك يجب تكون صابرا و هادئا.
  • لا تنسى النوم بشكل جيد. وسوف يحافظ على لياقتك الصحية والعقلية، وكذلك يتيح لك الراحة من ضغوط التفكير في سلوكك الذي تريد تغييره.
  • ضع لنفسك نظام للتبديل. على سبيل المثال، إذا كنت تأكل أظافرك، في كل مرة تفعل ذلك، امضغ اللبان للحفاظ على عقلك بعيدا عن العادة وتجنب الوقوع في عادة أخرى.
  • لا تعاقب نفسك لارتكاب الأخطاء. الناس ليست مثالية. الجميع يرتكب أخطاء لكن المهم الاستفادة من الدرس.
  • ثق بنفسك أن تفعل الشيء الصحيح. لا تفشل حتى عندما يبدو أنك فشلت في شيء تأكد أن هناك طرق أخرى أفضل مما أخذتها، وهذا يعني أنك تعلمت في نهاية اليوم انه لم يكن فشل كاملا، ولا حتى فشل على الإطلاق.

تحذيرات

  • التعرف على الأصدقاء أو الأحباء إذا كانوا يشجعوك على التغلب على سلوكياتك المدمرة. أحيانا نحن نتعلم عادات سيئة من قبل الناس من حولنا، وأنه من المهم اتخاذ خطوة إلى الوراء وتعرف متى تقول، “يا شباب، أنا فقط لا يمكن أن أكون جزءا من هذا الآن.” إذا كانت لا تزال قائمة، قل لهم بحزم، “هل تعرفوا أن هذا يضرنى ؟” وتأكد ما إذا كانوا يحسنوا سلوكهم.
  • لا تنجرف مع رغبتك في السيطرة. لأنها ليست صحية، لا تدع ضبط النفس يصبح مجرد إدمان آخر.

المصدر: د.نبيهه جابر

 

(Visited 35 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

قوه تأثير الإبتسامة

قوه تأثير الإبتسامة

إذا وضعنا كل العناصر التي تجعل الشخص محبوبا، سيقع الإختيار على الإبتسامة الودودة الصادقة لتكون …