الرئيسية / علوم و تكنولوجيا / اقتصاد / لاغارد تحذر من حروب التجارة

لاغارد تحذر من حروب التجارة

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس الدول من الانخراط في حروب تجارية والعملات التي تلحق الضرر بالنمو العالمي وتعرض أطرافاً «بريئة» غير معنية للخطر.لاغارد تحذر من حروب التجارة

وحضّت لاغارد خلال التدشين الرسمي للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في منتجع جزيرة بالي الإندونيسية على «تهدئة» النزاعات التجارية وإصلاح قواعد التجارة العالمية بدلاً من التخلي عنها.

وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي: «نأمل ألا نتحرك في اتجاه حرب تجارية أو حرب عملات، فذلك سيلحق الضرر بجميع المشاركين، وسيكون هناك أيضاً الكثير من غير المعنيين الأبرياء»، بما في ذلك الدول التي تورد السلع الأولية والمكونات إلى الصين مثل إندونيسيا.

وفي الأسابيع الأخيرة، أبدى مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية قلقهم حيال ضعف اليوان الصيني، في الوقت الذي تعد الوزارة تقريرها نصف السنوي في شأن التلاعب في العملات. وشاركت لاغارد في الجدل في شأن العملة، وبدت منحازة إلى جانب الصين، مؤكدة أن ضعف اليوان مقابل الدولار مدفوع بقوة العملة الأميركية مع زيادة مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي أسعار الفائدة. وقالت: «دعمنا تحرك الصين نحو مرونة العملة ونريد تشجيع السلطات للاستمرار على هذا المسار». وخسر اليوان ما يزيد على 8 في المئة بين آذار (مارس) وآب (أغسطس) الماضيين، عندما كان قلق السوق في ذروته، لكنه قلص خسائره في الوقت الذي كثفت فيه السلطات إجراءات دعم.

وقالت لاغارد إنها تعتقد أن السلطات الصينية تتخذ خطوات للحفاظ على النمو والاستقرار وثقة المستثمرين في ظل النزاع التجاري، لكنها بصدد عملية موازنة «معقدة» لإبقاء وضعها المالي تحت السيطرة.

وحضّت لاغارد الدول على «استخدام كل الأدوات» لمقاومة عواقب النزوح الحتمي لرؤوس الأموال وسط أخطار تتعلق بالتجارة وأسعار الفائدة.

ووصفت نزوح رؤوس الأموال هذا بالحتمي، إذ يتأهب العالم لتداعيات الخلافات التجارية وتحول المصارف المركزية الرئيسة في الغرب نحو دورة تشديد نقدي. وأوصت بمزيد من المرونة بخصوص إدارة تدفقات رؤوس الأموال، مضيفة أن بعض الأسواق الناشئة، مثل دول جنوب شرقي آسيا، أبدت تردداً في تفعيل مثل تلك القيود، اعتقاداً منها بأنه ينبغي ألا تستخدم في غير الظروف الاستثنائية.

وفي سياق منفصل، أعلنت لاغارد أن باكستان طلبت مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي لمواجهة تحديات اقتصادية. وقالت في بيان إن الطلب جاء أثناء لقائها وزير المال الباكستاني أسد عمر ومحافظ المصرف المركزي طارق باجوه على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين. وأضافت: «سيزور فريق من صندوق النقد إسلام آباد في الأسابيع المقبلة للبدء في مناقشات في شأن برنامج اقتصادي محتمل يدعمه الصندوق، ونتطلع إلى استمرار شراكتنا».

إلى ذلك كشف البنك الدولي أمس عن نظام جديد لتصنيف الدول بحسب نجاحها في تنمية رأس مالها البشري، وذلك في مسعى لحض الحكومات على الاستثمار بصورة أكثر فعالية في مجالي التعليم والرعاية الصحية.

وأظهر «مؤشر رأس المال البشري» أن الدول الأفريقية الفقيرة هي الأسوأ حالاً، إذ جاءت تشاد وجنوب السودان في ذيل القائمة، فيما تصدرتها سنغافورة، تليها كوريا الجنوبية واليابان وهونغ كونغ. وبناء على مقاييس للصحة والتعليم وطول العمر، يقيس المؤشر الإنتاجية المستقبلية والدخل المحتمل لمواطني 157 دولة أعضاء في البنك الدولي، وأخيراً النمو الاقتصادي المتحمل لتلك الدول.

ووجد المؤشر أن 56 في المئة في المتوسط من الأطفال المولودين الآن سيفقدون أكثر من نصف الدخل المحتمل خلال حياتهم لأن الحكومات لا تستثمر بالشكل الملائم لضمان أن يكونوا أصحاء ومتعلمين ومؤهلين للعمل في بيئة متطورة.

وعبر كيم عن قلقه البالغ في شأن التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة، محذراً من ضرر واضح على النمو العالمي إذا صعّدت كل الدول تهديداتها بفرض رسوم جمركية.

نوسا دوا (إندونيسيا) – رويترز
12 أكتوبر 2018
الحياة

(Visited 5 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

إفلاس واحتيال.. حلم العقارات في تركيا يتحول إلى كابوس

إفلاس واحتيال.. حلم العقارات في تركيا يتحول إلى كابوس

تعيش زينب دوزجون أوغلو في خيمة وسط حفرة رملية واسعة أمام أحد مشاريع الإنشاء في …