الرئيسية / الهجرة والمهاجرين / مافيا الشركات في السويد

مافيا الشركات في السويد

مافيا الشركات في السويد الجزء الأول
يعاني الكثير من الناس وعلى وجه الخصوص من هم من اصول مهاجرة أو من المهاجرين الجدد المتحصلين على إقامات أو جنسية من عمليات نصب وأحتيال بطرق قانونية، مافيا الشركات في السويد حيث توجد شركات متخصصة في هذه عمليات النصب والاحتيال ولا عمل لها إلا ذلك وشركات أخرى كبرى قائمة تقوم بين الحين والأخر بتلك العمليات الإحتيالية لجني بعض الأموال وسوف نشرح لكم كيف يتم ذلك بشكل سريع وممبسط لإخذ الحيطة والحذر.

في البداية سوف استعرض عليكم بعض المحطات التي حدثت معي عندما اخذت الجنسية وبدأت اول شركة خاصة، قبل أن اؤسس شركتي الخاصة كنت اسأل بعض الشباب السويديين لماذا لا يؤسسون شركاتهم ويعملون في لإنفسهم فكانت اجابتهم بإنهم لا يريدون الدخول في مشاكل ودهاليز القوانين والفواتير والافضل ان يعملوا في وظيفة وينام مرتاح البال، لم اقتنع بهذه الإجابة حتى بدأت اولى الفواتير تتساقط علي من كل حدب وصوب، فواتير تحمل تفاصيل دقيقة عن اسمي واسم شركتي وسكني وهاتفي وكل شيء حتى رقم سيارتي، يكتب في مقدمة تلك الفواتير انها واجبة الدفع خلال ايام وبالطبع في حالة عدم الدفع سيكون المرء في ورطة كبيرة وتنتهي حياته ويندم انه تحصل على الجنسية فيحرم من جميع حقوقه وكل معاملاته يجب ان تكون دفع كاش وأي مبلغ ينزل في حسابه يترك له ما يستطيع العيش به ويتم سحب الباقي اضعاف لتسديد تلك الفواتير وليس له الحق في شراء اي شيء بالتقسيط أو امتلاك منزل او سيارة وغيرها لذا يكون المرء خائفاً من تلك النتيجة التي قد يصل إليها لذلك الكثير منهم يقوم بدفع الفواتير وهو متأكد انه لا يعرف عنها شيء ولم يتلق اي خدمة او شراء اي شيء وبما ان المبالغ تكون عادة بسيطة فيفضل دفعها على ان يقع في مشاكل ولكن ما يحدث عكس ذلك فيحدث كما يحدث عندما تعطي متسول محترف مساعدة مالية عندها لن يتركك في حالك ويأتي اليك باقي افراد اسرته او اصدقائه ولا يتركوك حتى تدفع لهم وهذا نفس الشيء للشركات الكبيرة في السويد اذا دفعت فاتورة للتخلص من المشاكل تنهال عليك فواتير من كل مكان طمعاً في انك سوف تدفع لهم ايضاً بنفس الطريقة لانك صيد ثمين وسهل. مثلاً شركة (اي..) التي تعمل في مجال الخرائط مثل شركة جوجل ماب وكنت ابحث عن عنوان شركة فطلب مني تسجيل الدخول و التسجيل مجاناً مع الشركة فقمت بتحميل التطبيق واشتركت مجاناً ووضعت بياناتي وفي احدى الخانات تضع اسم الشركة والرابط، بعد شهر كنت اختبر في البحث عن اسم شركتي في جوجل وغيرها هل يخرج في مقدمة البحث ام لا ومنها هذه الشركة فخرجت علي اسم شركتي وكل التفاصيل حتى التي لم اكتبها ولكن عندما انقر على الرابط الذي كان من المفروض ان ينقلني إلى موقع شركتي لكن ينقلني إلى موقع شركة اخرى تعمل في نفس المجال!! جربت ذلك عدة مرات على عدة اجهزة وفي البيت وخارج البيت فكانت نفس النتيجة يتم تحويلي إلى تلك الشركة وليس شركتي وهذا يعني ان كل ما اقوم به من دعاية وتوزيع كروت وعلاقات وكل المجهودات لشهرة موقعي تذهب بسهولة إلى شركة أخرى اتصلت بالشركة واعترضت على هذا الاسلوب وهذه الطريقة فقالوا سوف يحذفون بياناتي وكل المعلومات عني!! بعدها استلمت فاتورة بأنني يجب ان ادفع للشركة اكثر من 5000 الاف كرون شهرياً نظير إشتراك لإشهار موقعي!! طبعاً سوف يقومون بنفس الطريقة لشركات اخرى ولا اعرف اي ضحية سوف اسرق مجهودهم ويتم تحويل الرابط الى موقعي!! اعترضت على هذه الفاتورة ولم ادفعها وعندما عرضتها على شخص سويدي اكتشفت انها مجرد فاتورة عرض مكتوب اسفل الفاتورة بشكل صعب رؤيته او قراءته.

بعد ذلك وخلال السنوات الأولى من اقامتي في السويد وصلتني العشرات من الفواتير الواجبة الدفع ومذيلة بالاسفل او الخلف بسطر صغير جداً وبصيغة قانونية قد لا يفهمها حتى السويديين انفسهم بإنها مجرد فاتورة عرض وتقوم تلك الشركات بإرسالها لعدد كبير من الناس وخاصة اصحاب الاسماء التي تدل على انهم مهاجرين او من اصول مهاجرة لانهم على يقين ان معظمهم سوف يدفعها دون حتى ان يعرف لماذا؟ إما خوفاً من المشاكل أو عن جهل؟ طبعاً هذه الطريقة في نظر القانون تعتبر قانونية لذلك تنشط مثل هذه الشركات بدون الخوف من عواقب أو عقاب ولا ينظر القانون إلى الافراد والشركات والأسر التي تحولت حياتهم إلى كابوس في السويد بسبب تلك الفواتير القانونية الاحتيالية.

عدة اشكال وطرق واساليب للنصب والاحتيال بإسم القانون تقوم بها شركات متخصصة او شركات معروفة ومشهورة لكن ما جعلني ان اتطرق لهذا المقال هو طريقة اخرى اكتشفت عن طريقها اننا نعيش في دولة تنعش فيها مافيا الاموال والشركات بإسم القانون والتي تدار عادة من اوروبيين غير سويديين او من مهاجرين من دول لها باع وخبرة في هذه العمليات والتي لم تصل للعرب والدول العربية واكتشف اننا نعيش في دولة تحكم بدكتاتورية القانون وان الدكتاتورية التي في دولنا اكثر ديمقراطية وحرية لو فقط تتخلى عن القتل الغير مبرر والسجون التعسفية.

انتظروني في الجزء الثاني لتتعرفوا على المزيد من القضايا الهامة التي قد تساعدك في تجاوز بعض المشاكل مع مافيا الشركات السويدية

مافيا الشركات السويدية الجزء الثاني

متابعة لما تحدثنا عنه في المقال السابق حول مافيا الشركات وما تفعله من غش وخداع خاصة مع من يجهلون في الأمور القانونية ومعظم ضحاياهم من اصول مهاجرة ولديهم صعوبات في التحدث أو قراءة المصلطحات القانونية بشكل جيد، تأخرنا قليلاً عن نشر الجزء الثاني لأننا كنا نعمل على كتابة مقال بشكل اوسع بالتعاون مع الصحفي البارز إيريك وستربيري من صحيفة برياكيت الذي عمل بجهد في التحقيقات الصحفية وزيارات ميدانية والتقى بعدد من رجال القانون ومن المحكمة حول إحدى الشركات التي تقوم بخداع الزبائن وتبيع لهم الوهم وتجعلهم يدفعون مبالغ كبيرة مقابل خدمات لم يتلقوها، شركة سيرفس فيندر هي شركة معروفة ليس بجدية خدماتها ولكن بكثافة الإعلانات في كل مواقع التواصل الإجتماعي وكل محركات البحث وعلى معظم الشركات الأخرى حتى حققت هذه الشركات ارباح تقدر بعشرات الملايين، منذ سنوات قليلة اشترت شركة شيبسميد النرويجية اسهم من هذه الشركة ساعدت في رفع وتيرة النشاط والانتقال لمكتب فخم وكبير وسط المدينة، ومؤخراً اشترت شركة شيبسميد باقي الأسهم من شركة سيرفس فيندر بحوالي 90 مليون كرون في حين يرفضون ارجاع اموال الزبائن الذين لم يتحصلوا على اي خدمات منهم وفقاً للعقود المبرمة ويماطلون ويماطلون ويماطلون حتى لا يدفعون كرون واحدة مما ادى ذلك إلى إغلاق العديد من الشركات الصغيرة التي كانت تحبو ببطء نحو النجاح ونحو مستقبل كان مشرق ووقف هذه الشركة مثل الحائط المنيع امام تلك الإشراقة. هذه الشركة كان لي معها تجربة شخصية وقاموا بخداعي والكذب عليا وقد خسرت الكثير من ورائهم بالإضافة إلى الضغوطات النفسية والخوف من السلبيات، فمن الصعب أن يكون إنسان مبتدئ في حياته في الغربة وفجاءة يجد نفسه يدفع كل ما يكسب إلى شركة أخرى لم تقدم له أي خدمة أو أي شيء مفيد لذلك قررت المقاومة والكفاح بكل الوسائل والطرق القانونية حتى انتصرت عليهم ورجعت لي حقوقي بالرغم من المعاناة لأكثر من عام وبضعة أشهر. الكثير من الشركات الصغيرة والمبتدئة تتعرض لمثل هذه الشركات مما يؤدي بتعطيل وإنتهاء ودمار تلك الشركات الصغيرة وهذا قد يؤثر مستقبلاً على أقتصاد ونشاط الدولة حينما يتربع فقط القطط السمان والتماسيح على عروش المال والأعمال.

التحقيقات التي اجراها الصحفي ايريك ادت الى معرفة اكثر من 166 قضية في المحكمة ولم تتطرق لها أي من الصحف الكبيرة المعروفة بالرغم من انها تصل إلى قضية رأي عام وربما يرجع ذلك إلى ان الشركة النرويجية شيبسميد التي امتلكت شركة سيرفس فيندر هي من تسيطر على الكثير من الصحف الكبيرة والمشهورة والتي لها تأثير كبير ومباشر في الشؤون والأوضاع الداخلية للسويد وأتحدى أي من تلك الصحف أن تعاود تنشر مثل هذه القضية التي تعتبر من قضايا الرأي العام. وللحديث بقية

لا اطيل عليكم واترككم مع المقالات والمواضيع حول هذه الشركة والتي تعتبر من ضمن الشركات التي يتورط معها الكثيرين ويمكنكم زيارة هذا

 

السويد اليوم للأخبار

(Visited 56 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

لاجئ سوري ينشر فن الأرابيسك في الأردن

لاجئ سوري ينشر فن الأرابيسك في الأردن

المطرقة والإزميل والمبرد ليست أدوات يستخدمها الحرفي السوري أسامة الأرناؤوط لإنجاز عمل فني فحسب، بل …