الرئيسية / الهجرة والمهاجرين / ما هي النقاط المهمة بالاتفاق الفرنسي البريطاني حول المهاجرين؟

ما هي النقاط المهمة بالاتفاق الفرنسي البريطاني حول المهاجرين؟

توصلت فرنسا وبريطانيا إثر قمة جمعت الخميس بين إيمانويل ماكرون وتيريزا إلى اتفاق يراد منه تشديد المراقبة على الهجرة غير الشرعية نحو بريطانيا انطلاقا من الأراضي الفرنسية. ولم يلق الاتفاق إجماعا في البلدين من قبل الطبقة السياسية. فما النقاط المهمة في هذا الاتفاق؟

توقيع الاتفاق الفرنسي البريطاني/ رويترزيبدو أن كلا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي خرجا راضيين من القمة التي جمعتهما الخميس بخصوص تشديد المراقبة على الحدود المشتركة لمنع تسلل المهاجرين إلى بريطانيا انطلاقا من الأراضي الفرنسية.

وأشاد الطرفان “بالتفاهم الودي” بينهما في هذه القمة التي أفرزت اتفاق ساندهورست، وهو استكمال لمعاهدة “توكي” الموقعة بين البلدين في 2004. واعتبر الرئيس الفرنسي أن هذه الاتفاقية “تسمح بتحسين تسيير الحدود المشتركة تقنيا وعمليا بين الدولتين”.

بدورها، لفتت رئيسة الحكومة البريطانية إلى أن هذا الاتفاق “يغير الأشياء في العمق، لا سيما بالنسبة للأطفال المعرضين للأخطار، واعتماد مقاربة أكثر إنسانية، وفعالة…”. وتحاول لندن تقديم صورة إيجابية عن استعدادها لعقد شراكات متقدمة مع باريس على بعد وقت وجيز من البدء في تفعيل مقتضيات “بريكسيت”.

على ماذا ينص الاتفاق؟

ستساهم بريطانيا بموجب هذا الاتفاق الجديد بأكثر من 50 مليون يورو لتعزيز مراقبة الحدود مع فرنسا، ولا سيما عند منطقة كاليه، حيث سيتم وضع المزيد من كاميرات المراقبة وتقوية سياجات في نقاط حدودية أخرى مع وضع كاميرات تصوير بأشعة تحت الحمراء فيها.

وسيسرع الاتفاق مسألة النظر في ملفات طالبي اللجوء، حيث سينتقل من ستة أشهر إلى 30 يوما بالنسبة للراشدين، ومن ستة أشهر إلى 25 يوما بالنسبة للقاصرين.

وأحدثت بموجب معاهدة توكي الموقعة بين البلدين في 2004 مكاتب أمنية مشتركة بين البلدين لمراقبة الهجرة غير الشرعية نحو بريطانيا بموانئ فرنسية وأخرى بريطانية. وكانت باريس أغلقت مركز سانغات لإيواء المهاجرين في شمال البلاد بطلب من لندن.

وبحكم أنها غير موقعة على معاهدة شنغن، فكانت بريطانيا تهدف من خلال المعاهدة منع غير الأوروبيين من دخول أراضيها بدون تأشيرة، والحد من الهجرة غير الشرعية نحو أراضيها. ويقبل المهاجرون على هذا البلد بسبب ما يقدمه من امتيازات متقدمة للاجئين مقارنة مع الدول الأوروبية الأخرى.

انتقادات للاتفاق من كلا الجانبين

الاتفاق الجديد بين باريس ولندن لم يلق إجماعا من قبل الطبقة السياسية في البلدين. ففي بريطانيا، انتقدته صحيفة “دايلي مايل” ، وكتبت الصحيفة أن “فرنسا تطلب 45 مليون جنيه إضافية للتصدي للمهاجرين في كاليه، وتعيرنا تحفة بايو كترضية لعرضها في بريطانيا”، في إشارة إلى تحفة فنية تؤرخ لغزو إنكلترا من جانب دوق النورماندي وليم، منحتها باريس إلى لندن. ورأت في الأمر “مؤامرة”.

من جانبه، اعتبر رئيس جهة الشمال الفرنسي المعنية بهذا الاتفاق اكزافيي برتران أن بريطانيا “سوف لن تغطي إلا جزءا من الفاتورة”، في إشارة منه إلى أن أزمة المهاجرين في الشمال الفرنسي تكلف خزينتي الجهة والدولة الكثير من الأعباء من المالية.

كما انتقد اليمين المتطرف، المعروف باستغلاله لملف الهجرة والمهاجرين في خطابه السياسي، الاتفاق، ورأى أحد قيادييه أنه “لم يحمل شيئا، وأن كل ما حصل مجرد عملية دعائية لا غير”.

بوعلام غبشي
19/01/2018
مهاجر نيوز

(Visited 21 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

تقارير: اليونان تطرد لاجئين سوريين بصفة غير قانونية إلى تركيا

تقارير: اليونان تطرد لاجئين سوريين بصفة غير قانونية إلى تركيا

رغم نفي السلطات اليونانية لأنباء تتعلق بطردها للاجئين سوريين إلى تركيا، كشفت صحيفة يونانية اليوم …