الرئيسية / دايجست / مراهقة ترقص باليه في أشهر منطقة شعبية في القاهرة

مراهقة ترقص باليه في أشهر منطقة شعبية في القاهرة

على رغم كثرة التحديات التي عانى منها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، لا سيما تلك التي أعقبت ثورة الثلاثين من حزيران (يونيو) وموجة الإرهاب التي ضربت طول البلاد وعرضها، لكنها ما استطاعت أن تئد «نور» الحياة في شوارع القاهرة. نور هو اسم الفتاة التي أثارت جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.مراهقة ترقص باليه في أشهر منطقة شعبية في القاهرة فهي لم تبلغ بعد عامها الثالث عشر، لكنها استطاعت أن تجذب انتباه قطاع واسع من المصريين حول ما قامت به، اذ اتخذت من الشارع ملاذاً لتعبر عن فنها، وقدمت رقصة باليه في واحدة من أشهر المناطق الشعبية في القاهرة من دون أن يعترضها أحد!
أرادت أن تصدر رسالة إلى العالم، بأن الحياة في مصر لا تزال مستمرة والفن لا يزال ينبض رغم التحديات. وفي حديث إلى «الحياة» قالت راقصة الباليه نور ياسر: «جهّزنا هذا الفيديو في وقت قصير، المخرج عرض عليَّ الفكرة، فكرت قليلاً ووافقت على هذه المغامرة، لأن الغرض من التصوير في منطقة شعبية يعود إلى الرغبة في تصدير الصورة الحقيقية عن المصريين إلى العالم، نحن شعب محب للحياة وكُنا رواداً في الماضي، ومن له ماضٍ من المؤكد أنه يملك المستقبل حتى وإن أخفق جواده».
وتابعت: «أراد المخرج من هذا العمل أن يدحض كل الأفكار والثوابت التي يصدرها كُثر من الناس لنا دائماً عن طبيعة هذا الشعب، أردنا أن نقول إن الحياة في مصر لن تموت، وأننا قادرون على تغيير الثقافات والارتقاء بمستوى قبول المواطنين لبعضهم بعضاً على اختلاف آرائهم وأفكارهم».
شهد «حي فيصل» الواقع في وسط غرب محافظة الجيزة المصرية، أخيراً جلسة تصوير استثنائية لمدة زادت على ست ساعات، أُنتج خلالها فيديو قصير لا تزيد مدته على تسعين ثانية، يحتوي على رقصة باليه لفتاة ذات جمال استثنائي وبراءة غير عادية، وجرأة لم تُر من قبل، رقصت وتراقصت كما لو كانت أمواج بحر تهزها الرياح من أجل أن يظل مصدر الحياة باقياً.
المخرج المصري عمر عريبه قال لـ «الحياة»: «أنتجنا هذا الفيديو لتوعية المواطنين بقيمة وأنواع الفنون، ودعم الفتيات وتشجيعهن على ممارسة هوايتهن من دون خوف أو تردد حتى لو كان ذلك في منطقة شعبية. من حقهن عزف المزيكا والرقص وأداء العروض الفنية في الأماكن المخصصة لذلك أو في الشوارع، هذه الطريقة في عرض الفنون موجودة الآن في أوروبا، كما كانت منتشرة على مقاهي القاهرة، حين كانت مصر أصل الفن ورواده في فترة ما من الزمن».
وعن سبب اختيار «حي فيصل»، أشار إلى أن ذلك يرجع إلى أكثر من نقطة، أهمها أن هذا الحي يعد واحداً من أشهر الأحياء الشعبية في القاهرة، وأنه يجمع بين جدران منازله وعمائره أشخاصاً ينتمون إلى مختلف الطبقات الاجتماعية والثقافية». وأضاف: «على رغم أننا في منطقة، كثيرو التردد عليها وأن بعض المشاركين في صناعة هذ العمل من قاطنيها، إلا أننا كُنا قلقين من احتمال التعرض لأي أذى، لكن لا أحد اعترضنا أثناء التصوير سواء بالفعل أو بالقول، المارة وقفوا صامتين لمشاهدة أداء نور رقصتها، وبعضهم ابتسم وبعض آخر كان مذهولاً».
استمر تصوير الفيديو أكثر من ست ساعات، وانتقل طوال هذه الفترة بين موقعين، الأول كان على إحدى نواصي شارع فيصل الرئيس في القاهرة، والثاني كان في واحدة من أعرق حارات هذا الحي. شارك في العمل 7 أفراد هم المخرج عمر عريبه، المخرج المنفذ بسام أحمد، مدير التصوير أحمد كريم، مدير إنتاج إيهاب السيسي، مساعد إنتاج إبراهيم عبدالمنعم، مونتاج يوسف العدل، مساعد مونتير أحمد عصام. وختم عريبه بالتأكيد أن غالبية التعليقات التي وصلتهم من مواطنين وعبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت مؤيدة وداعمة لفكرة الفيديو والترويج من خلاله لقبول الفنون في الشوارع.

القاهرة – إيهاب كاسب

الحياة

(Visited 18 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

مصر: بالصور، بين سكان الكومباوند وسكان العشوائيات

مصر: بالصور، بين سكان الكومباوند وسكان العشوائيات

دراسة أجراها روي فان دور ويد الاقتصادي في البنك الدولي، حول توزيع الدخل في مصر، …